المغني والشرح الكبير - ابن قدامة - المكتبة السلفية - ط المنار 01-12

عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة

Text

PDF

٢٤٠
ما يقال بين تكبيرات العيد
(المغني والشرح الكبير )
ولنا ماروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير . قال احمد : أما أنا فأرى أن هذا الحديث يدخل فيه هذا كله ، وروي عن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد . رواه الاثرم ولا يغرف له مخالف في الصحابة ولا يشبه هذا تكبير السجود لأن هذه يقع طرفاها في حال القيام فهي بمنزلة تكبيرة الافتتاح و مسئلة كم قال ( ويستفتح في أولها ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين وان أحب قال : الله أكبر كبيرا ، والحمد الله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعليه السلام ، وان أحب قال غير ذلك ويكبر في الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود ويرفع يديه مع كل تكبيرة )
قوله يستفتح يعني يدعو بدعاء الاستفتاح عقيب التكبيرة الاولى ثم يكبر تكبيرات العيد ، ثم يتعوذ ، ثم يقرأ . وهذا مذهب الشافعي ، وعن احمد رواية أخرى أن الاستفتاح بعد التكبيرات . اختارها الخلال وصاحبه وهو قول الاوزاعي لأن الاستفتاح تليه الاستعاذة وهي قبل القراءة وقال أبو يوسف : يتعوذ قبل التكبير لئلا يفصل بين الاستفتاح والاستعاذة ولنا أن الاستفتاح شرع ليستفتح به الصلاة فكان في أولها كسائر الصلوات، والاستعاذة شرعت للقراءة فهي تابعة لها فتكون عند الابتداء بها لقول الله تعالى ( فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) وقد روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ قبل القراءة وانما جمع بينهما في سائر الصلوات لان القراءة تلي الاستفتاح من غير فاصل فلزم أن يليه ما يكون في أولها بخلاف
ولنا ماروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير . قال أحمد أما أنا فأرى أن هذا الحديث يدخل فيه هذا كله . وروي عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد رواه الاثرم ولم يعرف له مخالف في الصحابة . فأما تكبيرات الركوع قلنا فيها منع، وإن سلم
فلان هذه يقع طرفاها في حال القيام فهي بمنزلة تكبيرة الافتتاح والله أعلم مسئلة ) ) ويقول الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، وصلى الله
على محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وإن أحب قال غير ذلك ) وجملة ذلك انه متى فرغ من الاستفتاح في صلاة العيد حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم فعل ذلك بين كل تكبيرتين وإن قال ماذكر هاهنا فحسن لكونه يجمع ذلك كله ، وإن قال غيره نحو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أو ماشاء من الذكر فجائز وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك والاوزاعي يكبر متواليا لا ذكر بينه لأنه لو كان بينه ذكر مشروع