المقنع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني مع حاشيه - ابن قدامة - ط المطبعة السلفية 1-3

عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي

Text

PDF

-
وان باعه أو وهية أو رهنه كان رجوعا (۱) ، وان كاتبه أو ديره أو جحد الوصية فعلى وجهين (۳) ، وان خلطه بغيره على وجه لا يتميز منه أو أزال اسمه فطحن الحنطة أو خبز الدقيق أو جعل الخيز فتيتا أو نسج الغزل أو نجر الخشبة بابا ونحوه أو انهدمت الدار وزال اسمها فقال القاضي هو رجوع ،
(۲)
وذكر أبو الخطاب فيه وجهين (٢) . وان وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة
بما وضى به الأول فكان رجوعا . ولنا أنه وصى بها لهما فاستوبا فيها فعلى المذهب يهما مات أو رد قبل موت الموصى كان للآخر قاله الأصحاب فهو اشتراك تزاحم (۱) قوله « وان باعه الخ ، هذا المذهب ، وكذا لو تصدق به أو أكلة أو أطعمه أو أتلفه أو كان ثوباً ففصله ولبسه أو جارية فاحبلها . وذكره ابن المنذر اجماع من يحفظ عنه فائدتان ] لو أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما أو عرضه لبيع أو رهن
أو وصى ببيعه أو عنقه أو هبته كان رجوعا على الصحيح من المذهب ( الثانية ) لو وصى بثلث ماله ثم باع ماله أو وهبه لم يكن وجوعا لأن الموصى
به لا ينحصر فيا هو حاضر بل فيما عند الموت فيمايا بها
(۲) قوله « وان كاتبه الخ ، إذا كاتبه أو دبره فالصحيح من المذهب أنه رجوع لان الكتابة والتدبير أقوى من الوصية لانه يتنجز بالموت ويسبق أخذ الموصى له ، وأما إذا جحدها فالمذهب أنه ليس برجوع
لا يتميز
(۳) قوله « وان خلطه بغيره الخ ، اعلم أنه إذا خلطه بغيره على وجه أو زال اسمه فطحن المحنطه الخ وكذا لو أزال اسمه بنفسه كانهدام الدار أو بعضها فقال القاضي هو رجوع وهو المذهب و به قال الشافعي ، وأما إذا عمل الخبز فتيتا الخ وكذا لو عمل الثوب قميصا أو ضرب النقرة دراهم أو ذبح الشاة أو بني أو غرس فالصحيح أنه رجوع أيضا وبه قال أصحاب الرأي والشافعي في ظاهر مذهبه على قوله « فقال القاضي هو رجوع . . لأنه أزال اسمه وأخرجه عن دخوله في الاسم الدال على الموصى به على قوله : لم يكن رجوعا .. لأنه كان مشاعا وبق على اشاعته وسواء خلطها مثلها أو دونها أو خير منها