الزوائد في فقه امام السنة أحمد بن حنبل الشيباني01-02

محمد بن عبدالله ال حسين

Text

PDF

-
الظهارة كاملة عن حدث (١) وان تغير طعمه أو لونه أو ريحه (۲) بطبخ أو ساقط فيه أو رفع بقليله حدث
(۱) ( عن حدث ) فان حضرها إنسان قبل غسل إحدى رجليها لم تكن عالية به
(۲) ( أو ريحه ) فلا يظهر في إحدى الروايتين، وهو قول مالك والشافعي وإسحق واختيار القاضي ، والثانية أنه باق على طهوريته نقله عن أحمد جماعة من أصحابنا ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، لأن الله قال ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وهذا عام فى كل ماء ، ولأن الصحابة كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم وهى تغير أوصاف الماء عادة ، ولم يكونوا يتيممون معها
ولا يكره ما جرى على المكعبة في ظاهر كلامه وفى المبدع وصرح به غير واحد ، ولا يباح ماء آبار نمود غير بئر الناقة (۱) فظاهره لا تصح الطهارة به كماء مغصوب أو ثمنه المعين حرام فيقيمم معه ، ويكره بئر ذروان و برهوت (۲)
ومن كلام الشافعية : الماء الذي يتغير بالعرق وأوساخ أبدان المغتسلين والمتوضئين إذا بلغ قلتين فهو طهور وان كثر التغير ، لأنه تغير بطاهر لا احتراز عنه ( فصل ) (۳) وكل طهور خالطة طاهر غير الماء فغير اسمه (1) صار طاهراً غير مطهر ، ويسلب الماء الطهور الطهورية إذا خلط يسيره بماء مستعمل فى رفع حدث ونحوه (*) أو بشئ لو خالفه في الصفة
(۱) ( بر الناقة ) لحديث ابن عمر و ان الناس نزلوا مع رسول الله على الحجر أرض ثمود ، فاستقوا من آبارها وعجنوا العجين ، فأمر رسول الله أن يهريقوا ما استقوا من آبارها و أن يعلفوا الابل العجين ، وأمرهم أو يستقوا من البر التي كانت تردها الناقة ، متفق عليه . قال الشيخ : وهى البتر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه
الأزمنة
(۲) (نروان وبرهوت ذروان : البئر التي ألقى فيها سحر النبي بالمدينة ، وبرهوت : بئر عميقة بحضرموت لا يستطاع النزول إلى قعرها ، وهى التي تجتمع فيها أرواح الفجار ، ذكره ابن عساكر (۳) ( فصل ) هو عبارة عن الحجز بين شيئين ، ومنه فصل الربيع لأنه يحجز بين الشتاء والصيف ، وهو في كتب العلم كذلك لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها ( ٤ ) ( فغير اسمه ) حتى صار صبغاً أو خلا ، فلا يصدق عليه اسم الماء بلا قيد ، وكماء الباقلاء والزهر ، وكنغيره بزعفران
(٥) ( ونحوه ) أي نحو المستعمل في ذلك كالذى غسل به الميت لأنه تعبدي لا عن حدث ، و ، والأحكام مربوطة بالمصالح ودرء المفاسد ، فما لم تظهر لنا مصلحته أو مفسدته اصطلحوا على أن يسموه تعبديا ، والذي غسل أو غسل به يد القائم من نوم الليل