الجامع لمسائل المدونة والمختلطة - الصقلي - ط العلمية 01-10

ابي بكر بن عبدالله ابن يونس الصقلي

Text

PDF

۳۳۸
الجامع لمسائل المدونة والمختلطة/ الجزء الثالث
أصحابه لكن ما ورث فقط إلا أن تكون له نية إنما أراد الاشتراء أو الهبة أو الصدقة خاصة ولم يرد الميراث فيدين ويحلف .
وقال أشهب فيمن قال كل مملوك أملكه في شهر رجب فهو حر، فورث نصف عبد فحنث : أنه يعتق عليه ما ورث ويقوم عليه باقيه لأنه إنما أعتق عليه بالحلف لا
بالميراث .
وبه قال سحنون في كتاب ابنه ولا خلاف بينهما إذا قال: كل رأس أشتريه إلى ثلاين سنة فهو حر فابتاع نصف عبد أنه يعتق عليه ويقوم عليه بقيته إن كان مليا. قال ابن القاسم : وإن قال : كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة حر، فاشترى مكاتبا لم يعتق عليه، وكذلك لو أن أخا ورث أخاه وهو مكاتب لم يعتق عليه لأنه إنما
ورث مالاً.
قال سحنون: ثم رجع عن الأخ .
قال سحنون وإذا قال : كل عبد أتباعه إلى سنة فهو حر، فاشترى فيها كتابة مكاتب، أنه إن عجز قبل مضيها حنث وعتق عليه وإن عجز بعد انقضائها لم يعتق . وقال في «العتبية» يعتق، لأن أصل اشترائه في السنة وهذا كله خلاف لما
«المدونة
فيمن حلف بعتق عبده أو شقص له في عبد إن فعل كذا فباعه ثم ملكه أو بقيته بشراء أو غيره
قال مالك : [ق / ١٢٥ / ٢].
في
ومن قال : إن كلمت فلانًا فعبدى حرّ فباعه هو أو فلس فباعه عليه الإمام ثم
كلم فلانًا ثم ابتاع العبد فلا يحنث بذلك الحالف الذى كلمه وهو في غير ملكه ، ولكن إن كلمه بعد شرائه حنث وكذلك لو قبله صدقة أو وصية ثم كلمه فإنه يحنث وإن كلمه بعد أن ورث العبد لم يحنث ، لأنه لم يجر الميراث إلى نفسه ، لكن الميراث جر العبد إليه وهو لا يقدر على دفع الميراث ، وأما في الشراء والهبة والصدقة فهو جر ذلك إلى نفسه ولو شاء تركها .