Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0048681 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0048681 |
هذا المسلم من أفق الكمالات الربانية فإن من صفات الحق تبارك وتعالى أفاضة الخير والرحمة والجود والاحسان دون نفع يعود عليه تعالى والسعى فى تحصيل هذه الصفات بقدر الطاقة البشرية تخلق بأخلاق الله، وذلك منتهى كمالات الإنسان.
والزكاة توقظ في نفس معطيها معنى الشكر لله تعالى والاعتراف بفضله عليه واحسانه إليه وهى فيها التنبيه للقلب على واجبه نحو ربه ونحو الآخرة وعلاجه له من الاستغراق في حب الدنيا وحب المال فالانسان الذي يسدى الخير ويصنع المعروف ويبذل من ذات نفسه ويده لينهض باخوانه في الدين والانسانية وليقوم بحق الله تعالى عليه يشعر بإمتداد في نفسه وانشراح واتساع في صدره ويحس بما يحس به من انتصر في معركة، وهو فعلا قد انتصر على ضعفه وشيطان شحه، فهذا هو النمو النفسي والزكاة المعنوية، ولعل هذا مانفهمه من عبارة الآية (تطهرهم وتزكيهم بها ) فعطف التزكية على التطهير يفيد هذا المعنى.
والزكاة تربط بين الغنى ومجتمعه رباط متين سداه المحبة، فإن الناس إذا علموا فى الانسان رغبته في نفعهم، وسعيه في جلب الخير لهم، ودفع الضير عنهم، أحبوه بالطبع وأمدوه بكثرة الدعاء بالخير والبركات فصارت تلك الدعوات سببا لبقاء ذلك الانسان في الخير
والخصب.
وبذلك تكون الزكاة نماء للمال وبركة فيه وزيادة للخيرات في
الدنيا والآخرة.