Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117938 | |||
| 2 | KTBp_0117938 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117938 | |||
| 2 | KTBp_0117938 |
(۱)
كعب بن سور الأزدي القاضي
٣٦ هجرية
ذلك رجل قد وهب من القدرة العقلية والبدنية ما أهله لأن يحتل مكاناً مرموقاً ع عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، الذي رأى فيه قدرات جديرة بالإجلال والتقدير ، وهو الرجل الذى يعرف قيمة الرجال ولا يتردد في أن يستعين بمن يشيم فيه الخير منهم فى الميدان الذى يحسنه ، وقد تعرف إلى قدرة كعب على الحكم والقضاء في موقف مثير أبدى فيه من عمق النظرة والتغلغل بفكره إلى ماوراء الكلمات ، والفهم الدقيق لما توحى به كنايات الكلام مما يدل على معرفة دقيقة بالطبيعة الإنسانية وفهمها فهماً جيداً واضحاً مستنيراً . أما ذلك الموقف العجيب الذى لفت انتباه عمر رضى الله عنه إلى قدرة كعب فيبدأ بأن امرأة تأتى إلى مجلس عمر يدفعها دينها وخوفها من الوقوع فى الإثم أو الفتنة أن تفضى إلى عمر بذات نفسها ، فإن ذلك خير من العار والإثم ، ويمسكها الحياء أن تصرح بما تريد ، وفي حومة الصراع الداخلى عند المرأة وتوزعها بين هذين العاملين تقدمت إلى مجلس عمر ، ولم تجد بداية خيراً من أن تثى على زوجها وتشكر فيه عفته ودينه وتقواه . فتقول عن زوجها هو من خيار أهل الدنيا ، يقوم الليل حتى الصباح ، ويصوم النهار حتى يمسى ، ثم أدركها الحياء فلم تستطع أن تواصل عرض قضيتها . ولم يتنبه عمر إلى ما رمت إليه المرأة ، ولم يحاول أن يستحثها ليعرف ما وراء ذلك ، وظن أنها جاءت لتزكى عنده دين زوجها وتقواه ، فقال لها : جزاك الله خيراً فقد أحسنت الثناء ، وانصرفت المرأة من مجلس الخليفة بعد ( ۱ - اعلام القضاء )