خطة الحسبة في النظر والتطبيق والتدوين

عبالرحمن الفارسي

Text

PDF

وهكذا سيكون حظنا أسعد. ونحن نلتقي في بداية الطريق بنصوص الذكر الحكيم. وبالمأثور عن المشرع الأعظم ، والرسول الى بني الانسان كافة ، نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، الذي نزل عليه الذكر الحكيم بآية : « ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون » وبآية : وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان». وفي الآية الكريمة أيضا : « وأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعتوا في الأرض
مفسدین » .
وأيضا فمن عمله المباشر علل الله في هذا الباب ما خرجه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله عمر على صبرة طعام ، فأدخل يده فيها ، فنالت أصابعه بللا ، فقال : « يا صاحب الطعام ، ما هذا فقال : « أصابته السماء يارسول الله » قال : أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ؟ ». ثم قال : « من غش فليس منا » وفي الصحيح عن ابن عمر أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد رسول الله الله . فبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام . وخرج رسول الله الله الى المصلى . فرأى الناس يتتابعون ، فقال : « يا معشر التجار» ، فاستجابوا له ، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم اليه ، فقال : « ان التجار يبعثون الى يوم القيامة فجارا . الا من من اتقى الله وبر وصدق » .
وقال الحلف منفعة للسلع . ممحقة للربح».
وقال : ما نقص قوم المكيال والميزان الا أخذوا بالسنين ، وشدة المؤونة ، عالم
وجور
السلطان » .
وقال صلى الله
:
الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى
. (