Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0120825 | |||
| 2 | KTBp_0120825 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0120825 | |||
| 2 | KTBp_0120825 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
أما بعد :
تهدف الشريعة الإسلامية إلى إخلاء العالم من الفساد والفوضى بشتى أنواعها وأساليبها ، فلم تترك شاردة ولا واردة من شأنها إدخال نوع من الفساد والفوضى مهما كان أثرها قوة وضعفاً ، إلا بينتها وحذرت منها
..
ويظهر ذلك جليا : في تقريرها العقوبات المقدرة المتمثلة في الحدود ، والعقوبات غير المقدرة المتمثلة في التعزير – وجعلت المرجع في تقديره وتنويعه إلى سلطة ولي الأمر أو القاضي حسب اجتهاده الذي لا يخالف فيه نصاً من كتاب أو سنة أو إجماع قال تعالى : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } الآية (۱) . وفرض على المسلمين طاعة أولي الأمر قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ..} الآية (٢).
ولما كانت مفاسد الجرائم التي لم يرتب الشارع عليها عقوبات مقدرة غير منضبطة في الشدة والضعف والقلة والكثرة - جُعلت عقوباتها راجعة إلى اجتهاد الأئمة وولاة الأمر بحسب المصلحة ودفع المفسدة
في كل زمان ، وبحسب تأثر أرباب الجرائم في أنفسهم (۲) . وفق ميزان الشرع الإسلامي الحنيف لذا نجد أن التشريع الإسلامي لم يغفل جانب التجريم التعزيري حيث أطلق لولي الأمر - الوازع السلطاني - التجريم التعزيري وعقابه ، بما يراه من المصلحة ودفع المفسدة ، وقد حث الإسلام على جلب المصلحة المحضة أو الراجحة ودفع المفسدة المحضة أو الراجحة .
في ضوء هذه المقدمة تتركز الدراسة على موضوع سلطة ولي الأمر في التجريم التعزيري وضوابطها في الفقه الإسلامي
وهذا ما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع ليكون موضوع بحث مستقل
وحتى نفي بمتطلبات هذه الدراسة قسمناها إلى أربعة فصول على النحو التالي :
فصل تمهيدي : تحدثت فيه عن الإطار المنهجي للبحث .
(۱) سورة النساء (٥٨) .
(۲) سيرة النساء ( ٥٩ )
·
(۳) أبو زيد ، بكر بن عبد الله ، الحدود والتعزيرات ابن القيم ، ص ٤٨٢ . بتصرف