Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0105242 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0105242 |
- ۱۷۷ -
-
فمحكمة النقض أصرت فيها على تحميل الجاني نتائج اعتدائه ولو لم تكن مترتبة مباشرة على عدوانه ، بل جاءت بطريق غير مباشر ، وبعد توسط إهمال مألوف من المجنى عليه فى علاجه، وهو عين ما تقول به نظرية السبب الكافي
أو الملائم . ذلك أن الإصابة يمكن اعتبارها هنا سبباً كافياً لحدوث النتيجة النهائية في المألوف من الأمور . أما إهمال العلاج متى كان عادياً مألوفاً فهو بمثابة سبب عارض fortuit مما يمكن إهداره فى حساب المسئولية . ولم تذكر المحكمة التراخى فى العلاج أو الإهمال فيه إلا على سبيل المثال
دون الحمد
ولا يتعارض مع ذلك القول بأنها في أحكام أخرى أقرت توافر المسئولية قبل المتهم لما رأته من توافر السببية المباشرة بين فعله أو خطئه وبين النتيجة النهائية . إذ أنه عند القول بتوافر السببية المباشرة بين الأمرين تكون مسئولية المتهم قائمة بغير ما شبهة وبما يغنى عن لزوم القول بتوافرها حتى ولو كانت غير مباشرة ، أو عن الإشارة إلى ذلك . فالقول بالمسئولية عند توافر السبية المباشرة لا يصح أن ينصرف إلى انتفائها عند توافر السببية الكافية أو الملائمة فحسب ، لأن الأولى أضيق من الثانية .
.
بالإضافة إلى ما تقدم فإن الاعتبار فى تعرف الاتجاهات القضائية ينبغى أن يكون بالنتائج التي انتهت إليها الأحكام أكثر منه بالعبارات التي استعملتها. فإذا قال الحكم إن السبية ينبغى أن تكون مباشرة ، ولكنه انتهى إلى نتيجة لا تلتم إلا مع اتجاه السبية المناسبة أو الملائمة – أو تلتئم بالأكثر مع هذا الاتجاه الأخير - كان من الأولى أن يوضع هذا الحكم عند الموازنة في كفة الأحكام التى أخذت باتجاه السبية المناسبة أو الملائمة دون غيره . فالاعتبار عند استخلاص الاتجاهات القضائية ينبغي أن يكون للنتائج والتطبيقات الفعلية ، لا للصيغ أو الألفاظ ، خصوصاً عندما يدق معناها ولا يدقق القائل
في اختيارها .
( م ١٢ – السيدة )
+