Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117776 | |||
| 2 | KTBp_0117776 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117776 | |||
| 2 | KTBp_0117776 |
هذا الكتاب
تمهيد - منهج البحث ومصادره ـ الدراسات الحديثة عن البدوى ) جاء في ( سيرة ابن هشام ( أن اشراف مكة اجتمعوا يوما عند الكعبة فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ( ما رأينا مثل صبرنا عليه من أمر هذا الرجل قط . سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا ، لقد صبرنا منه على أمر عظيم (1) )
ولقد صدق أئمة الكفر من قريش ، وقد كذبوا ...
صدقوا في وصفهم للرسول عليه السلام بأنه سفه أحلامهم - أى عقولهم - وعاب دينهم . معقول تعهد الأنصاب ودين يقدس الأحجار لا تستحق تلك العقول وذلك الدين إلا أن يوصف بالسفه والعيب
وقد كذبوا حين وصفوه عليه السلام بأنه يسب ويشتم فما كان عليه السلام سبابا ولا فحاشا ولا عيابا .. وكل ما هنالك أنه قال حقا .. وصف آلهة قريش بما تستحقه من أنها لا تنفع ولا تضر ولا تحس ولا تشعر ولا تملك لنفسها أو غيرها موتا ولا حياة ولا نشورا ، ولكن هذا الحق الذى نطق به محمد ا يعتبره كفار قريش عيبا لاعيب بعده .. فأشد الزيغ عندهم أن توصف آلهتهم بصفات البشر من العجز والاحتياج ، فهم يضعون تلك الآلهة فوق مستوى البشر وما يجوز على البشر لا شأن لهم به ، وإذا فكر البعض مجرد تفكير في وصف هذه الآلهة بصفات البشر لاعتبروه صابئا
خارجاً على الدين
(۱) سيرة ابن هشام ۲۸۹/۱