سبيل الرشاد في هدي خير العباد - الهلالي - ت مشهور 1-6

محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي

Text

PDF

طريقة تأليف الكتاب ومصادره فيه
المصنف شيء خاص من هذا القسم، ولم يتيسر له صنعته، والله أعلم.
طريقة تأليف الكتاب ومصادره فيه :
كان المصنف ـ رحمه الله تعالى - قد أصيب بمرض في عينيه، وعمل على الاستشفاء والمعالجة منه قديماً (۱) ، وضعف بصره في أواخر سني حياته، فكان مضطراً في تأليف هذا الكتاب - وهو من كتبه المتأخرة (۲) ـ إلى مساعدة غيره من تلاميذه وأحبائه، وصرح المصنف فيه (۳) أنه فرغ من (القسم الأول) منه بدار السلفي الصالح الحاج (٤) محمد العلالي بمدينة فاس.
وقال في آخر (القسم الثالث) منه (٣٠٧/٦) :
وكان الكاتب لختام هذا الجزء رضا الله بن محمد إدريس المباركفوري رزقه الله العلم النافع والعمل الصالح وجعله من الأئمة الداعين إلى الله على بصيرة، وهداه وهدى على يديه خلقاً كثيراً». وقال: «وقرأ عليَّ هذا الكتاب وتولى تصحيحه حسب ما أمرته ابني البر ختني عبد الغني بوزكري وفقه الله لخدمة الإسلام والمسلمين وأطال بقاءه وختم له بالسعادة والغفران. وآخر دعوانا أن
الحمد لله ربّ العالمين.
واعتمد المصنف على مجموعة من الكتب وذكر أهمها وأشهرها في
ديباجة الكتاب، فقال (۱۳۲/۱):
واعتمدت على تفسير الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي
من
الدمشقي المتوفى سنة (٧٧٤هـ) - رحمة الله عليه ـ ؛ لأني ما رأيت أحداً المفسرين يعتني بالتوحيد مثله (٥) وقد أشير بـ(الكاف) إلى «تفسير ابن كثير»،
(۱) ذكر في سبيل الرشاد (٢٤٩/٢) أنه كان في مستشفى (العيون) عند وجوده في مدينة (بون) بجرمانية، وكان هذا قبل أكثر من ثلاثين سنة من مرضه ووفاته.
.(٣( )٣٧٦/٢)
(۲) انظر ما قدمناه (ص۹). (٤) يكثر المصنف في غير مقالة وكتيب من إطلاق هذه اللفظة، وتجنبها أولى، فالحاج كالمصلي والمزكي، فلا داعي لها ولا سيما أن بعض الجهلة ممن يحجون إن لم تقل
لهم؛ يغضبوا !
(ه) للمصنف عناية شديدة بهذا التفسير، ونقد طبعاته فها هو يقول في سبيل الرشاد» (۱) ٣٣٥) عن طبعة منه كتب على طرتها : قوبلت هذه الطبعة على عدة نسخ خطية بدار الكتب المصرية، وصححها نخبة من العلماء». وهي مطبوعة في طبعة الاستقامة بالقاهرة =