الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الإعتقاد - شعبان

محمد بن سرور شعبان أبو عبد الرحمن

Text

PDF

مقدمة التحقيق
۱۵
يوافق الكتاب والسنة فاتركوه
وذكر ابن جرير في كتاب «تهذيب الآثار» له عن مالك قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتبع الرأي، فإنه من اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منه في الرأي فاتبعه، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته .
وقال سلمة بن شبيب : سمعت أحمد يقول رأي الشافعي ورأي مالك
ورأي أبي حنيفة عندي رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار. قال ابن القيم: والمقصود أن السلف جميعهم على ذم الرأي والقياس المخالف للكتاب والسنة، وأنه لا يسوغ العمل به، لا فتيا ولا قضاء، وأن الرأي الذي لا يعلم مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته فغايته أن يسوغ العمل به عند الحاجة إليه من غير إلزام ولا إنكار على من خالفه.
(۱)
بناء على ما تقدم، فإن الشيخ - رحمه الله ـ قد أُخذت عليه مسائل في
الاعتقاد، ورأس هذه المسائل مسألتان :
الأولى كلامه في مسألة التسلسل، ولم أتعرض لها لعزمي على إفرادها ببحث مستقل، وقد بدأت العمل فيه بالفعل مستمدا من الله العون والهداية إلى الحق، وسوف أستفيضُ فيه في بيان موقف الشيخ وتقويمه.
الثانية: ما اشتهر عن الشيخ في مسألة عمل الجوارح.
اشتهر عن الشيخ إخراجه للعمل من مسمى الإيمان، وقوله بأن الأعمال كلها شرط لكمال الإيمان عند أهل السنة : « ... إن الأعمال الصالحة كلها شرط
(۱) انظر : إعلام الموقعين (١/ ٩٤) ، وقد تم نقل النقولات السابقة من نفس المصدر (۱ / .
(٩٦:٩٠