Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
عدم اكتفائهم بالقرآن فقال : ﴿ وَقَالُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ وَايَتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْأَيَتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذَكَرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ القُل: كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْبَطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَبِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ ) (١) .
فدل ذلك على أن من أراد الإيمان ولم يردّه عنه سوى طلب الدليل والبرهان لا التعصب أو الهوى، أن القرآن كافٍ في ذلك غاية الكفاية، وأنه لا رجاء لأحد بعده في الإيمان قال - تعالى - : وتِلْكَ : اتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَتِي حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ ايَنَيْهِ، يُؤْمِنُونَ ) (۲)
(Y),
هذا، وإن من أعظم نعم الله - تعالى - على أمة محمد كمال الدين وتمامه، عقيدة وشريعة، ورضاه لها الإسلام دينا قويما، وحفظه لها إلى يوم القيامة، كما قال - سبحانه -: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ (۳) .
،
،
ولما كانت سعادة المرء في الدارين لا تحصل إلا بصحة إيمانه، ورسوخه في قلبه ولايكون ذلك إلا بوضوح الدواعي إليه من الحجج والبراهين، فقد أتم الله النعمة ببيان ما يضطر الخلق إلى معرفته من العلم المفصّل بخالقهم، وبالكون من حولهم والحكمة من خلقهم، ومنتهى ما يصيرون إليه، وغير ذلك من أصول الاعتقاد ومسائله ومايترتب عليها من الواجبات وذلك في آياته القولية المشتملة على البراهين القاطعة، والدلائل اليقينية على سائر ما أثبتته الرسل، من مسائل وأصول، دعوا الناس إلى اعتقادها والعمل بمقتضاها، ورتبوا
(۱) سورة العنكبوت : ٤٩ - ٥٢ . (۲) سورة الجاثية : ٦ .
(۳) سورة المائدة : ٣ .
،