Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
۱۹
ما أراده لذلك أرى أن الإنسان إذا كان عاقلا سليم الإدراك مخلصا نفسه من التعلق بأباطيل المضللين لم يحتج فى الإيمان بالله إلى من يدله عليه، فطبيعته تطلبه وباطنه يحن إليه . يقول الإمام الشيخ محمد عبده ) وقد اتفق المسلمون - إلا قليلا ممن لا يعتد برأيهم فيه - على أن الاعتقاد بالله مقدم على الاعتقاد بالنبوات ، وأنه لا يمكن الإيمان بالرسل إلا بعد الإيمان بالله ، فلا يصح أن يؤخذ الإيمان بالله من كلام الرسل ولا من الكتب المنزلة ، فإنه لا يعقل أن تؤمن بكتاب أنزله الله إلا إذا صدقت قبل ذلك بوجود الله ، وبأنه يجوز أن ينزل كتابا أو يرسل رسولا ) .
من وجودنا ، ونتحرق شوقا إليه زيادة فى الضراعة والإنابة والالتجاء إليه
يقول الحق سبحانه وتعالى : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقِيمُ ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١) )
.
فدلائل معرفة الله سبحانه وتعالى خالصة بنفسها يقبلها العقل السليم ويرفض ما يشوبها
والرسل تبينها للمميزين ، وتعلمها للمتفهمين ، وتسيغها للقاصرين ، وتخلصها من أرجاس
الشياطين وترهات المضللين
·
فإذا آمنا بالله سبحانه وتعالى إيمانا لا شرك فيه فعلينا أن نصدق بالرسل ، لأنه من حقه أن يوحى إلى من يشاء من خلقه ما يريد من بلاغ وما يأمر من أمر وما ينهى من نهى ، وما يتعلق بالأمور التي يريد إخبارنا بها من السمعيات التي لم نصل بعد إلى معرفتها ، فإذا بلغوا صدقنا ، وهذا سبيلنا إلى المعرفة « قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ ربهم لا تفرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٢) . نُفَرِّقُ
ذلك هو دين الإسلام ، دين الفطرة « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ
مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ (۲) )
(۱) آية ۳۰ الروم . (۲) آية ۸٤ ، ۸۵ آل عمران .