Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
۱۷
وصلوا إلى حقيقة بعض السنن جاءهم الغد بما يخيب ظنونهم ويقفهم حائرين ولاعجاز الحق باهتين ؛ ولا يزالون يكشفون ويبحثون فلا يبلغون قطرة من بحر هذا الإبداع « فَارْجع الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ وهاهى ذى الأرض من جبالها جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ،
حسير
(
(1)~
وبها معادن مختلفة من ذهب ونحاس وقصدير وزنك وزيت اللهب إلى غير ذلك مما يحتاج إليه الإنسان في حاجاته وشئونه ، وفيها جنات وعيون وبحار وأنهار يسعى الخلق فيها استدرارا خيراتها وكنوزها فتفيض عليهم على توالى الأيام بما لا ينضب له معين، وهم فيها يعملون ولا يعملون - يقلبون الأرض ويبذرون الحب فهل هم منبتوه ومخرجوه من أكمامه ؟ كلا بل لا يستطيعون تكوين ورقة من أوراقه ، أو تلوين لون من ألوانه، أو إيجاد طعم من طعومه أو رائحة مما يفيح منه «أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْ رَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) انظر إلى النخيل وثماره والكرم وأعنابه والخوخ والرمان وغيرها من مختلف الفواكه ، واقرأ قوله سبحانه وتعالى ( وَفِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانِ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الَّا كُل إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣) . أنظر إلى الأزهار وألوانها البهيجة المتعددة وكيف يحاكى بعضها صور الحيوان و بعض ما يحتاج إليه الإنسان من أداة ، فصائل مختلفة كأنها نقشت بيد رسام سليم الذوق لا يجارى في سلامة ذوقه ، وكم لها من روائح جميلة تشرح الصدر وتملأ الجو عطرا زكياً
(۳)
أنظر إلى الطيور وما فيها من عجائب وألوان تر فى الريشة الواحدة جملة ألوان مختلفة لونت بافتنان وإبداع ، فما أحلى الطاوس فى نسقه وألوانه ، صورة رسمت بيد فنان ، ومن أمثاله ما لا يقع تحت حصر يتعلم الإنسان منه سبيل الذوق وطرائف المدنية .
وانظر إلى الحيوانات الأليفة والمفترسة وعاداتها ونظامها فهى أمم كل أمة منها تحتاج إلى دراسة طويلة . وانظر إلى البحار والأنهار « هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ سَائِعَ شَرَابُهُ وَهَذَا
(۱) آية ٣، ٤ الملك (۲) آية ٦٣ ، ٦٤ الواقعة (۳) آية ٤ الرعد .
٢ - الإيمان والروح