Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
هذا الوجود ؟ ويسائل نفسه من حين إلى آخر متى بدأت أدرك ؟ وكيف أوتيت هذا العقل ؟ وهل عقلى تابع لهذا التركيب الجسماني ؟ وما علاقة هذا العقل المميز بهذا الجسد الفاني ؟ وما علاقة المعانى بالجواهر المادية ؟ وأيهما تسيطر على الأخرى ؟ ولا يزال في حيرة من أمره حيث لا يعرف سر الروح المدركة وأين كانت قبل هذا الجسد ؟ ولماذا نما إدراكها بنموه ؟ أهي تابعة له في الميلاد تولد بميلاده وتفنى بفنائه ؟ أم هي سابقة على وجوده ؟ ثم إذا كانت سابقة على وجود هذا الجسد فأين كان مقرها ؟ وهل كانت مميزة ؟ فإن كانت كذلك يظهر هذا التمييز من أول لحظة ظهرت فى دور الطفولة ؟ أكان يعوقها جسد الطفل الصغير عن بلوغ غاياتها ، أم هو نقص وعجز منها ؟ أم أعجزها علم هذا العالم الجديد فبدأت. تتعلم لغاته وطريقة التخاطب وماهية حاجاته وشئونه وتدرجت مع الجسد في نموه ، وانتظرته حتى تتم معارفها وقت تكوينه، فتنتفع به بعد بلوغ أشده ؟ وهذا الجسد أهو أداة لها أم هى
أداة له ؟ وهل ضعف أحدهما يؤدى إلى نقصان الآخر؟ ولا يزال الإنسان بغريزة . الاستطلاع وفطرته التي فطره الله عليها يبحث عن سر وجوده ، ويتمنى لو أنه يستطيع أن يكشف عما وراء هذا العالم من عوالم ، وعما وراء هذه الحياة من حياة ، وماينتظره في مستقبل ، ويرى أن المادة لا عقل لها ولا إرادة ، فلا بد أن يكون العقل وأن تكون الإرادة من عالم فوق عالم المادة أسمى بكثير من هذه العوالم ، فما هي الإرادة التي أنشأته ؟ وما هي
أيامه
الحكمة الخفية فيه ؟ أمسى على الليل في هذا التفكير ، فقفلت راجعا إلى منزلى ولكن هذا التفكير كان بداية سلسلة من الأفكار التي ستطالعها فيما يأتي. بدأت أفكر في الشمس لها حرارة مفيدة تضىء ضياء بإهرا ، وتسير في مواعيد منظمة لانتخلف لحظة ، وأرى القمر والنجوم تسبح فى الفلك وتسير في نظام دقيق غاية في الدقة ، و يغيب عنى معظم حقائقها ودقائقها، وأرى النواميس الطبيعية ، في أوضاع بديعة ، لم يستوعبها الخلق جيلا بعد جيل مع كثرة البحث والتحرى ، وكلما كشف الباحثون عن شيء أعجبهم مع. أدهشهم وبهر عقولهم ، كشف جديد كانت الأجيال الغابرة عنه في عماء ، وكلما ظنو المنهم