Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
١٤ -
―
وتنساب بغزارة في قلبي حتى أنستنى الحياة وآلامها ، وغمرتني بأنس كنت أشعر أنه لو وزع على أهل القبض لانبسطت أساريرهم ، ورقصوا من هزة الطرب ذلك أني سمعت هاتفا في أعماق القلب يحركه : كيف تنسانى وأنا لا أنساك ؟ كيف لا تذكرني وأنا خالقك ؟ كيف تنظر إلى ما أبدعت ولا تتطلع إلا وأنا مبدعه ؟ كيف توجو الوفاء من الخلق وهم لا يبدونه لك إلا إذا أردتُ ؟ إنهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ، وكيف تأنس بهم قبل أن تأنس بى وقلوبهم بيدى أحركها كيف أشاء ؟ ألم تعلم أنى أحول بين المرء وقلبه ؟ أنا أوفى الأوفياء ، أنا الذى خلقتك وخلقت العالم.
كله وإلى يعود ، اطلبني تجدني ، تجد الأنس والسعادة التي لا تجدها إلا بذكرى . ثم سكن الهاتف ، فسكنت وعدت إلى نفسى ، وأخذت أسائلها أين كنت قبل هذا العالم ؟ وطافت بی ذكريات الماضى من بدء خلقى فقرأت « هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ نَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ، إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سميعاً بصيراً وقرأت «أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِي اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِير . قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » وقرأت « ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طين ، ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةٌ فِي قَرَارٍ مَكِينِ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَمَا ثُمَّ انْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَميِّتُونَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ . وَلَقَدْ خلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الخَلْقِ عَافِلِينَ . وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءٍ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابِ بِهِ لَقَادِرُونَ . فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ تخيل وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةً وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ . وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ. وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُم لِمَا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ . وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ »