Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
فتشققها ، ونتحمل ذلك الذى أنت فيه وأكثر منه ، ولكنى ازددت شوقا إلى لقاء الله فأنا سأحج وأموت بمكة وقبرى هناك ، فقلت له ستحج ولكن الشيطان يخوفك حتى لا تحج هذا العام. قال والله إن الشيطان لا يخذلني، وما أنا بخوار فأنكص عن لقاء الله في طهر الحج وبراءته ، ولكنى أقص عليك مالا أخفيه عن حبيب ، ثم سافر للحج وما لبثت أن جاءني خبر وفاته وأن والدى رحمة الله عليه كان إلى جواره يقول له تجلد ويواسيه بنفس كلامه الذي أخبرني به. ثم توالت أخبار الموتى من الأحباب والناس ، حتى يئست من دار الغرور، ولكن للأسف لم أكتنز للآن شيئا ينفعنى عند الرحيل منها ، وكلما أردت حسنة دهمتني سيئة من أوزار الاختلاط فى هذا الزمن الموبوء بالمعاصي والمنكرات ، مع دوافع النفس التي تميل إلى سفاسف الأمور ، وحب الشهوات ، ومزالق العالم الحالى المتهالك على الدنيا ، الذي يحتقر العامل ، ويبطش بالفقير ، و يصرع الحق ، ويناصر الباطل حتى أصبح أهل الصلاح يتوارون من الناس كأنهم عار على المجتمع وأهل الدعارة صاروا من أهل التقريب لا يعيرون بالمنكر و يتقدمون في المناصب والمصالح ، فاتسع الخرق على الراقع ، ولكنى مؤمن بالله أحكم الحاكمين وأن حكمته اقتضت ذلك ليزيد في أجر المحسنين . أسأل الله سبحانه وتعالى أن يطيل العمر ويحسن العمل ، وأن يجعلنى من الهداة المهديين ، وأن يجنبنى الزلل وباطل القول ، ويجعلنى من الصادقين ، وأن يدخلني برحمته في عباده الصالحين، وأن يتقبل كتابي هذا قبولا حسنا ويعم بنفعه المسلمين والناس أجمعين ، ويجعله
.
خالصا لوجهه الكريم إنه أكرم مسئول . وهو على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير ؟ ار جالالم والتين اليوراني
تحريرا بالقاهرة في يوم الاثنين م ١٣ من ربيع الأول سنة ١٣٦٦ كم ٣ من فبراير سنة ١٩٤٧