السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج - خان - ت الأنصاري - ط قطر 1-11

صديق حسن خان الحسيني القنوجي البخاري

Text

PDF

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة
اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ولك الحمد حتى ترضى . وأشهد أن لا إلهَ إِلَّا الله وحده لا شريك له ، تفرد في عز جلاله وسلطانه وتعالى بقدرته على جميع مخلوقاته فسبحانه من خالق عظيم استوى على عرشه ، كما أخبر بنص الكتاب الحكيم ، فله التصرف المطلق يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى إلى الناس كافة ليبين لهم ما نزل إليهم لعلهم يهتدون ، فالشرع ما شرعه لأمته ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نها كم عنه فانتهوا ) وجليل صلاة ربي وعظيم تسليماته على الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ،
ورضي
الله عن الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين والأئمة العاملين
الذين رفعوا منار شريعة الله وحفظوا سنة رسوله وبلغوا الرسالة إلى أمته وأدوا الأمانة ، ونصحوا الأمة ، ونصحوا الامة ، وجاهدوا في ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وقضوا بالحق وبه يعدلون . أما بعد :
فإن هدي محمد الله يؤخذ من أحاديثه الشريفة من قوله أو فعله أو إقراره ولا ريب أن السنة النبوية هي شقيقة القرآن الكريم، بل هي الموضحة لشرح معانيه ، وتفصيل مبانيه، وإيضاح أحكامه وتبيين حلاله من حرامه ، وبهذا المعني جاءَ كتاب الله تعالى في قوله جل ذكره :
،
(1)