Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 02-A-02_5 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 02-A-02_5 |
الحمد لله
المقدمة
رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد بن عبد الله .
هي
أما بعد:
فلرسول الله حق علينا باتباع سنته وهديه وإحياء سيرته العطرة التي لنا أسوة حسنة، فإحياء سيرته والعناية بها يجعلنا أكثر تقديراً لحقه علينا، فالله سبحانه وتعالى سجل الكثير من مشاهد السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية، ثم إن سنته وسيرته الله كانت توضيحاً لبعض ما ورد في القرآن لذلك فالعلاقة وثيقة جدا بين القرآن وسيرته ، ولاسيما إذا علمنا أن له السيرة هي عهد النبوة والرسالة.
وتأتي كتابة السيرة النبوية في الأهمية بعد كتابة السنة النبوية أي الحديث النبوي، ولعل أول من بدأ بالكتابة لحياة الرسول الكريم هو عروة بــن الزبير (ت ٩٢ هـ)، ثم أبان بن عثمان بن عفان (ت١٠٥هـ)، ثم وهب بن منبه ت ١١٠هـ)، ثم شرحبيل بن سعدت ۱۲۳هـ). ثم ابن شهاب الزهري (١٢٤هـ). ثم بعد ذلك تنامى الاهتمام بكتابة السيرة النبوية إلى درجة الإتقان والوضوح والشمول وكان على رأس ذلك الجيل الفقيه محمد بن إسحاق (ت ١٥٢هـ)؛ لذلك يعد ابن إسحاق من أوثق من كتب في سيرة المصطفى ، وقد ضاع قسم كبير من كتابه، إلا أن ابن هشام (ت۲۱۸ هـ) قدَّم لنا عملاً جليلاً بروايته للسيرة من خلال كتاب (المغازي) لابن إسحاق، فقدمها لنا مشروحة ومهذبة ومنقحة، وهي السيرة المعروفة بسيرة ابن هشام.