سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي - ت أبو غدة 01-09

النسائي - السيوطي - السندي

Text

PDF

۱۸
الابعاد عند ارادة الحاجة
-
17: 1
قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلَاءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ
شعبة
أخبرنا على بن . حجر
.
قال انبانا اسمعيل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن
11111
ان النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ذَهَبَ المُذهَبَ ابعد قَالَ فَذَهَبَ الحَاجَتِهِ وَهُوَ
من حديث شرحبيل ابن مسلم الخولاني قال رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصون شواربهم . أبو أمامة الباهلى . والمقدام بن معد يكرب الكندي . وعتبة بن عوف السلمى والحجاج بن عامر الشامي . وعبد الله بن بشر . وأما الاحفاء ففي رواية ميمون بن مهران عن ابن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال انهم يرخون سبالهم و يحلقون لحاهم فخالفوهم قال وكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو البعير أخرجه الطبراني والبيهقي وأخر جامن طريق عبد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد الخدرى وجابر بن عبدالله وابن عمر و رافع ابن خديج وأبا أسيد الأنصارى وسلمة بن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم كالحلق . وأخرج أبو بكر الأشرم من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت ابن عمر يحفى شاربه حتى لا يترك منه شيئاً وأخرج الطبراني من طريق عبد الله بن أبي عثمان قال رأيت ابن عمر يأخذ من شار به أعلاه وأسفله وأخرج الطبراني من طريق عروة وسالم والقاسم وأبي سلمة أنهم كانوا يحلقون شوار بهم انتهى ما أورده الحافظ ابن حجر . وقال النووى قوله أحفوا وأعفوا بقطع الهمزة فيهما وقال ابن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه يحفوه حفوآ اذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا يكون همزة احفوا همزة وصل وقال غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان انتهى . وفي النهاية اعفاء اللحى أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب من أعفى الشيء اذا كثر و زاد كان اذا ذهب
النووى وأما رواية أحفوا فمعناه أزيلوا ماطال على الشفتين . قلت وعليه عمل غالب الناس اليوم ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه فانه رحمه الله تعالى كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة فالمرجو أنه المختار والله تعالى أعلم . واعفاء اللحية توفيرها وأن لا نقص كالشوارب قبل والمنهى قصها كصنع الاعاجم وشعار كثير من الكفرة فلا ينافيه ماجاء من أخذها طولا ولا عرضا للاصلاح قوله أبعد أى تلك الحاجة أو نفسه عن أعين الناس قوله المذهب مفعل من الذهاب وهو يحتمل أن يكون مصدرا أواسم مكان وعلى الوجهين فتعريفه
۱۷