جامع الترمذي - ط ألطاف 01-02-غيرملون

ابو عيسى محمد الترمذي

Text

PDF

أبواب تفسير القرآن
حَصِيرٍ
٤٤٧
ب: ٦٨ ح: ۳۳۱۹
(1)
الْمَسْجِدِ أَيْضًا فَجَلَسْتُ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلاَمَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: فَوَلَّيْتُ مُنْطَلِقًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِى عَلَى رَمْلِ فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: «لا»، قُلْتُ: الله أَكْبَرُ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيَرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ صَاحِبَتُكِ " أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ
لا
(۲)
(٤)
اللهِ ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَسْتَأْنِسُ "؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَمَا رَأَيْتُ فِي الْبَيْتِ إِلَّا أُهُبَةٌ ثَلَاثَةٌ، [قَالَ]: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: «أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّاب، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجَّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا». قَالَ: وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، فَعَاتَبَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ فَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ.
[۱]
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْع وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِي قَالَ: «يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئًا فَلَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ الْآيَةَ. قَالَتْ: عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيْ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيْ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ مُبَلِّغَا وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَمِّتًا
(0)
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ. ٦٨ - [بَاب وَمِنْ] سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ
۳۳۱۹ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ عَطَاءٌ: لَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ
رَبَاحٍ
66
(1)
(۱) قوله: "متكئ على رمل حصير - بفتح وسكون ميم- وروى رمال الرمال ما رمل أى نسج من إضافة الجنس إلى النوع أى رمال من حصير منسوج من ورق النخل كذا في مجمع البحار".
66
(۲) قوله: ”صاحبتك أى ضرتك أوسم منك أى أحسن. (مجمع بحار الأنوار)
66
(۳) قوله: استأنس أى استأنس الجلوس والمحادثة، وأتوقع عوده إلى الرضاء. (المجمع)
(٤) قوله : إلا أهبة جمع إهاب - بفتحات وبضمتين وهو الجلد قبل الدباغ. (المجمع)
(٥) قوله: "متعنتا" العنت محركة الفساد والإثم والهلاك ودخول المشقة على الإنسان، جاءه متعنّتًا أى طالبًا زلته. (القاموس) (٦) قوله : إلى الأبد" قال على القارى: ظهر لي فيه إشكال - والله أعلم بالحال - وهو أن ما لا يتناهى في الحال كيف ينحصر وينضبط تحت القلم في الاستقبال سيما مع قوله الله : "جف القلم اللهم إلا أن يقال : المراد به كتابة الأمور الإجمالية الكلية لا الأحوال التفصيلية
[۱] وفي النسخة الهندية «أعلم».