Text

PDF

(1)
ورواه ابن إسحاق عن الزهري فقال : قال الزهري : كل حدثني بعض هذا الحديث، وبعض القوم كان أوعى له من بعض، وقد جمعت لك كل الذي حدثوني)
وقد علق الحافظ ابن حجر على قول الزهري : (وبعض حديثهم يُصدق بعضاً)، فقال: والمقام يقتضي أن يقول : وحديث بعضهم يصدق بعضا ويحتمل أن يكون على ظاهره، والمراد أن بعض حديث كل منهم يدل على صدق الراوي في بقية حديثه لحسن سياقه وجودة حفظه وقوله : (وإن كان بعضهم أوعى له من بعض) هو إشارة إلى أن بعض هؤلاء الأربعة أميز في سياقة الحديث من جهة حفظ أكثره، وحاصله أن الحديث عن مجموعهم، مجموعه عن كل واحدٍ منهم
قلت : يعني
لا أن
(۲)
جميع
أن كل قطعة من الحديث عن أحد الرواة لا على التعيين؛ لأن الراوي
وهو الزهري لم يُميز ما قاله كل واحد من شيوخه، بل أبهم ونسب مجموع الحديث المجموع الرواة على التوزيع ؛ لأن كل واحد منهم زاد شيئاً لم يزده الآخر .
- أخرج البخاري في صحيحه قال :
حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وغيره، يزيد بعضهم على بعض، ولم يُبلّغه كله رجل منهم، عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ قال : (كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فكنت على جمل ثفال، إنما هو في آخر القوم، فمرّ النبي - صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا؟ قلت: جابر بن عبد الله قال : مالك؟ قلت : إني على جمل تفال . . . ( الحديث بطوله (۳) .
بي
(1) الطبري، تاريخ الرسل والملوك دار الكتب العلمية - بيروت، ط۳، ج۱۱۱/۲، ابن حجر،
فتح الباري، ج ٦ / ٣٦٦ .
(۲) ابن حجر، فتح الباري ج٦ / ٣٦٦ .
(۳) صحيح البخاري، كتاب الوكالة باب إذا وكل رجل أن يعطي شيئاً ولم يبين كم يعطي،
جـ ٣ / ٦٢-٦٣ .