Text

PDF

i
ترجمة المؤلف
وقت الصلاة ثم دخل منزله ليتوضأ ويذهب للصلاة فاعترضه في باطنه مغص عظيم ظن أنه قولنج ، وما كان إلا طاعون فلم يقدر على حضور الصلاة فلما فرغنا من الصلاة أخبرت بأنه منقطع فذهبت إليه فدخلت عليه فإذا هو يرتعد رعدة شديدة من قوة الألم، الذي هو فيه، فسألته عن حاله فجعل يكرر: «الحمد لله» ثم أخبرني بما حصل له من المرض الشديد، وصلى الظهر بنفسه، ودخل إلى الطهارة وتوضأ على البركة، وهو في قوة الوجع ثم اتصل به هذا الحال إلى الغد من يوم السبت فلما كان وقت الظهر لم أكن حاضره إذ ذاك، لكن أخبرتنا بنته زينب زوجتي أنه لما أذن الظهر تغير ذهنه قليلا فقالت: يا أبت أذن الظهر فذكر الله وقال : أريد أن أصلي» فتيمم وصلى، ثم أضطجع فجعل يقرأ آية الكرسي حتى جعل لا يفيض بها لسانه ثم قبضت روحه بين الصلاتين. رحمه الله يوم السبت ثاني عشر صفر (٧٤٢ هـ ، ١٣٤١م فتوفي عن ٨٩
سنة) .
فلم يمكن تجهيزه تلك الليلة فلما كان الغد من يوم الأحد ثالث عشر صفر صبيحة ذلك اليوم غسل وكفّن وصلي عليه في الجامع الأموي، وحضر القضاة والأعيان وخلائق لا يحصون أمهم عليه القاضي تقي الدين السبكي الشافعي ثم ذهب به إلى مقابر الصوفية هناك إلى جانب زوجته المرأة الصالحة الحافظة لكتاب الله عائشة بنت إبراهيم بن صديق .