صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

Text

PDF

البقرة )
١٨
ويكمله خرس عن
الهدى والحق فلا ينطقون بهما.
أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلَتٍ أبكم وبكيم ، وهو الذي
لا يُبْصِرُونَ صم بكم عمى فهم بكم عمى فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ
ج
يولد أخرس أو من به داء في
اللسان
من الكلام
اكصيب مِنَ السَّمَاءِ
الصيب - كسيد : المطر : من
أصبعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ الصوب وهو النزول . يقال :
محيط بالكَفِرِينَ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَرَهُم يُحِيطُ
صاب صوبا ، إذا نزل وانحدر ؛
نزل
المطر لنزوله : أي كمثل
بهم المطر من السماء.
كلما أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا جهة العلو والمراد السحاب
ولو شاء الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُل
مثل
آخر للمنافقين ، يصف
چيرتهم وشدة الأمر عليهم . وفيه
شَيْءٍ قَدِيرٌ يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ظلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْق تصحب الأمطار الشديدة التي تحدث عند
:
تكاثف السحب في السماء
الإيمان . يقال : عَمِةَ - كَفَر استعير للصفة أو الحال. وحجبها ضوء الشمس ومنع - عمها ، إذا تردّد وتحير أو القصة. إذا كان لها شأن الأرض - ظلمات كأنها سواد فهو عَمِة وعامة ، وهم عَيهون عجيب وفيها غرابة. كمثل الليل ، ورعد يصم الآذان : : وعمه ، كركم والعمه فى الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا وبرق يخطف الأبصار البصيرة كالعمى فى البصر، وهو : حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ في أي وصواعق تخرق ما تصيبه : وهذه . التحير في الأمر. والجملة حال أوقد نارًا عظيمة. والسين والتاء ظواهر مُدركة بالحواس ، واقعة من الضمير فى يمدهم » مزیدتان وليستا للطلب كل زمان تحدث عند
كاستجاب وأجاب. وتنكير حدوث أسبابها التي أوجدها مقدر ل مَثَلُهُمْ ﴾ أي صفة «سارا» للتفخيم والإضاءة : الأسباب والمسببات ، ومودع المنافقين والمثل الصفة فرط الإنارة شبهت خيرة الخواص في المخلوقات ؛ تعالى ..
۱۷
ومنه : ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ المنافقين فى ضلاطم وشدة الأمر شأنه ! وعظمت قدرته الأعلى (1) أى الصفات عليهم ، بما يكابده من طفئت بيّنت العلوم الكونية أسباب العلا . وأصل المَثَل : ناره بعد إيقادها فى ظلمة الليل . حدوثها ؛ فليراجعها من أراد المثل . النظير والشبيه ، ثم أطلق أو شبه المنافق بموقد النار ، : الوقوف عليها فيما ألف في الكهرباء على القول السائر المعروف : لماثلة وإظهاره الإيمان الاجتناء ثمراته التى أودعها الله تعالى في الأجسام مضربه وهو الذي يُضرب فيه بالإضاءة ، وانقطاع انتفاعة وفى آثارها وتفاعلها . ففيها البيان لمورده الذي ورد فيه أولاً بإهلاكه ، وإفشاء حاله بانطفاء الشافي ولا يكون إلا فما فيه غرابة النار وذهاب نورها . (1) آية. ٦٠ النخل
۲۰- يَخطَفُ أَبْصَارَهُمْ