صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

Text

PDF

(الجزء الأول)
في العقول من الحُجّة على 2000 1394/10/1/2018/03/21 التوحيد . وتارة يكون بما أوجبه
مِنْ بَعْدِ مِيثَقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ : أَن يُوصَلَ الله على الناس على لسان رسله ،
وتارة بما يلتزمه المؤمن وليس
ملے
صلوات الله وسلامه عليهم . وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أَولَتَبِكَ هُمُ الخَسِرُونَ كَيْفَ بلازم له في أصل الشرع مما ليس تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْبَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
بمعصية ؛ كالنذور وما يجرى
مجراها . ونقضه : فشخه تم إليهِ تُرْجَعُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ
وإبطاله
۲۹ - ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ علا إليها وارتفع ، من غير بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ الله وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ تكييف ولا تحديد ولا تشبيه ؛ مع كمال التنزيه عن سمات فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
المحدثات
وقد سئل مالك -
رضی الله عنه ـ عن الاستواء على وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ العرش فقال : الاستواء غير قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا مجهول ، والكيف غير معقول
والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، أو المعنى : أقبل
وعمد إلى خلقها بإرادته . والمراد من خلقه للنبوة والرسالة ؛ قال فاعل والتاء فيه للمبالغة . بالسماء : الأجرام العلوية ، أو تعالى : ( جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ والمراد به آدم عليه السلام ؛ لأنه رُسُلاً ) (۳) ، وقال تعالى : (الله كان خليفة الله في الأرض .
جهة العلوّ .
. جمع
ملك. والتاء نفوسهم

عليهم
-۳۰ - ﴿ لِلْمَلائِكَةِ » هم جُندٌ من يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِن وكذلك سائر الأنبياء ، خلق الله . ركز الله فيهم العقل النَّاسِ) (٤) . ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ استخلفهم الله تعالى في عمارة والفهم ، وفطرهم على الطاعة ، بالروح مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ الأرض وسياسة الناس ، وتكميل وأقدرهم على التشكل بأشكال مِنْ عِبَادِهِ ) (٥) وإجراء أحكامه مختلفة ، وعلى الأعمال العظيمة لتأنيث الجمع ، وأصله ملاك وتنفيذ أوامره فيهم . الشاقة، ووصفهم في القرآن من ملك ؛ نحو شمال من وقيل : آدم وذريته ؛ لأنه يخلف بأوصاف كثيرة ؛ منها أنهم : شَمَل ، والهمزة زائدة ، وهو بعضهم بعضًا في عمارة الأرض ، يُسبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ مقلوب مالك ، سهلوه واستغنى بذكره عن ذكر ذرّيته لاَ يَفْتَرُونَ) (۱) ، و ( لا يَعْصُونَ فقالوا : ملك . وقيل : إن ملاك لكونه الأصل . ﴿ أَتَجْعَلُ فيها من الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ من لأك إذا أرسل ؛ ومنه : يُفْسِدُ فِيهَا الفساد : الخروج ما يُؤْمَرُونَ) (٢) . ومنها : أنهم الألوكة، أى الرسالة. عن الاعتدال والاستقامة ، رسل الله أرسلهم بأمره ، ومنهم خَلِيفَةً هو من يخلف غيره ويضاده الصلاح ، يقال : فسد رسل الوحي إلى من اصطفاهم وينوب منابه ؛ فهو فعيل بمعنى الشيء فسادًا وفُسودًا ، وأفسده (۱) آية ٢٠ الأنبياء . (۲) آية 1 التحريم . (٣) آية ١ فاطر . (٤) آية ٧٥ الحج. (٥) آية ٢ النحل .
(۲)
.
11