الكشاف - الزمخشري - ت عبد الموجود ومعوض - ط العبيكان 1-6 ملون

محمود بن عمر الزمخشري جار الله أبو القاسم

Text

PDF

=
إنَّ السَّاعَةَ لائِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ . ولًا رَيْبَ فِيهَا لا بد من مجيئها ولا محالة وليس بمرتاب فيها؛ لأنه لا بد من جزاء. لا يُؤْمِنُونَ ) لا يصدقون بها .
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين
ادْعُونِي ) اعبدوني، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن، ويدل عليه قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ) والاستجابة الإثابة وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم. وعن الحسن - وقد سئل عنها - : اعملوا وأبشروا ؛ فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله وعن الثوري أنه قيل له: ادع الله، فقال : إن ترك الذنوب هو الدعاء. وفي الحديث : إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعاء، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين (۱۳۵۷) وروى النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن
١٣٥٧ - قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (۲۲۰) غريب وقد ورد الحديث بلفظ «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وإليك تخريجه .
عن
أخرجه الترمذي (١٨٤/٥) كتاب فضائل القرآن باب (۲٥) حديث (٢٩٢٦)، والدارمي (٤٤١/٢) كتاب فضائل القرآن باب فضل كلام الله على سائر الكلام، وابن نصر في «قيام الليل» (ص ۷۱)، والعقيلي في الضعفاء (٤٩/٤) وأبو نعيم في الحلية ) (١٠٦/٥) والبيهقي في «الأسماء والصفات (ص ۲۳۸ كلهم من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية أبي سعيد الخدري به مرفوعاً وقال الترمذي حديث حسن غريب والحديث أعله العقيلي في الضعفاء بمحمد بن الحسن وقال لا يتابع عليه . وقال ابن أبي حاتم في العلل» (۸۲/۲) رقم (۱۷۳۸) سألت أبي عن حديث رواه محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب السائلين قال أبي هذا حديث منكر ومحمد بن الحسن ليس بالقوي أ . هـ فأعل العقيلي وأبو حاتم هذا الحديث بمحمد بن الحسن :قلت قال البيهقي : تابعه الحكم بن بشير ومحمد بن مروان عن عمرو بن قيس لتنحصر علة الحديث في ضعف وتدليس عطية العوفي. وللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد» (ص ۹۳) والبيهقي في شعب الإيمان) (٤۱۳/۱ ) رقم (٥۷۲ كلاهما من طريق صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده مرفوعاً به ومن طريق صفوان أورده ابن الجوزي في الموضوعات» (١٦٦/٣) وقال : قال ابن حبان هذا موضوع ما رواه إلا صفوان بهذا الإسناد فأما صفوان فيروي عن الإثبات وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه عبد الرزاق عن سفيان عن منصور عن مالك بن الحرث قال: يقول الله : إذا اشتغل عبدي بثنائه عن مسألتي أعطيته
:
٣٥٦