Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
1
مقدمة ابن كثير جميع خلقه من الإنس والجن، لدن بعثته إلى قيام الساعة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ من إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمَنُوا بالله وَرَسُولِهِ النَّبيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال تعالى : الأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغ ﴾ [الأنعام: ١٩].
فمن بلغه هذا القرآن من عرب وعَجَمٍ، وأسود وأحمر، وإنس وجان، فهو نذير له؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ﴾ [هود : ۱۷] . فمن كفر بالقرآن ممن ذكرنا فالنار موعده بنص الله تعالى، وكما قال تعالى: ﴿فَذَرْنِي ومن يُكَذِّبُ بهَذا الحديث سنستَدْرِجُهُم مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* وَأُمْلِي لَهُم ﴾ [القلم: ٤٥،٤٤].
وقال رسول الله : «بعثتُ إلى الأحمر والأسود». قال مجاهد : يعني: الإنس والجن. فهو - صلوات الله وسلامه عليه- رسول ا الله الثقلين الإنس والجن، مبلغاً لهم عن الله ما هذا الكتاب العزيز الذي ولا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفَه تنزِيلٌ مِنْ
أوحاه إليه
من
حَكِيمٍ حَمِيد [فصلت: ٤٢].
إلى جميع
وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه نَدَبهم إلى تَفَهُمه، فقال تعالى: ﴿ أَفَلا يتدبرون الْقُرْآن وَلَوْ كان مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيراً [النساء: ۸۲]، وقال تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إِلَيكَ مُبارك ليَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكِّر أُولُو الأَلْبَاب [ص:۲۹]، وقال تعالى: ﴿أَفَلا يتدبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ على قُلُوبِ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].
رو
فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله، وتفسير ذلك، وطلبه من مظانه، وتعلم ذلك وتعليمه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخذ الله ميثاق الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب لتبيننَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَدُوه وَرَاءَ ظُهُورهمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَليلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [آل عمران: ۱۸۷]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا
يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم ﴾ [آل عمران: ٧٧]. فدم الله تعالى أهل الكتاب قبلنـا بـإعراضهم عن كتاب الله إليهم، وإقبالهم على الدنيـا وجَمْعِها، واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله. فعلينا - أيها المسلمون ـ أن ننتهي عما ذمَّهم الله تعالى ،به وأن نأتمر بما أمرنا به، مِنْ تَعَلَّم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ