Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
۱۱
مقدمة ابن
كثير
فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام لما رواه محمد بن جرير رحمه الله، حيث قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني عبد الأعلى - هو ابن عامر الثعلبي- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي الله قال: «من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» .
وهكذا أخرجه الترمذي والنسائي من طرق عن سفيان الثوري به. ورواه أبو داود، عن مُسَدَّد، عن أبي عوانة، عن عبد الأعلى، به وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وهكذا رواه ابن جرير - أيضاً - عن يحيى بن طلحة اليربوعي، عن شريك، عن عبد الأعلى، به مرفوعاً. ولكن رواه محمد بن حميد، عن الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس الملائي، عــن عبـد الأعلى، عن سعيد، عن ابن عباس فوقفه وعن محمد بن حميد عن جرير عن ليث، عن بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس من قوله، فالله أعلم.
وقال ابن جرير : حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا حَبَّان بن هلال، حدثنا سهيل أخو حزم، حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، أنَّ رسول الله الله قال: «من قال في القرآن
رأيه فقد أخطأ».
وقد روى هذا الحديث أبو داود والترمذي والنسائي، من حديث سهيل بن أبي حزم القُطعي، وقال الترمذي: غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل.
وفي لفظ لهم: «من قال في كتاب الله برأيه فأصاب، فقد أخطأ أي لأنه قد تكلف ما لا علم له به، وسلك غير ما أُمر به، فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ؛ لأنه لم يأتِ الأمر من ،بابه كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر، لكن يكون أخفَّ جُرْماً ممن أخطأ، والله أعلم، وهكذا سمى وا الله أعلم، وهكذا سمى الله القذفة كاذبين، فقال: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بالشُّهَدَاءِ فَأَوْلَئِكَ عِند اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ [النور: ۱۳]، فالقاذف كاذب، ولو كان قد قذف من زنى في نفس الأمر؛ لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به ولو كان أخبر بما يعلم؛ لأنـه تكلف ما لا علم له به، والله أعلم.
ولهذا تَحَرَّج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم ،به كما روى شعبة، عن سليمان،
عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي مَعْمَر قال: قال أبو بكر الصديق رضي
،
وأيُّ سماء تُظِلَّني؟ إذا قُلتُ في كتاب الله ما لا أعلم.
1
الله عنه : أَيُّ أَرضِ تُقِلّي؟