Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0013571 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0013571 |
الحال
أعِزّةً في أرض مصر عقب دخولهم إليها إبان حياة يوسف لا تبدل بهم مع مرور الأيام وتقلبات الدهور فصاروا أذلة مستعبدين، يُسَخُرهم القبط في أرذل الأعمال وأشقها، وقد سجّل القرآن الكريم في مواضع كثيرة ما لقيه بنو إسرائيل من صنوف العذاب على أيدي فرعون وقومه، ومما ورد في استعبادهم قوله تعالى - حكاية عن موسى وهو يخاطب فرعون - : وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَى أَنْ عَبَّدَثَ بَنِي إِسْراويل (١) ، وقوله تعالى: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَبِدُونَ الله أي مطيعون(۳).
وكان آل فرعون بهذا يمارسون تفرقة عنصرية بغيضة، قسموا الناس بموجبها إلى سادة مخدومين هم القبط، وعبيد مسخرين في خدمة السادة، وهم بنو إسرائيل قال تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ ) قال ابن عطية رحمه الله: «جعل القبط مستخدمين، وجعل بني إسرائيل عبيداً مستخدمين، وهم كانوا الطائفة المستضعَفَة»(٥) ، والمراد باستضعافهم هو استعبادهم كما ذكره الطبري
رحمه الله ))
(1)
(٤)
وكانت إزالة هذا الوضع السيئ من أسباب بعثة موسى ، مِنَّةً السلام، من الله جل وعلا على بني إسرائيل وفضلا منه عليهم، قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَبِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ونُمَكِنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا ، وقد فعل الله ببني إسرائيل ما أراد لهم، فأهلك فرعون
يحذرون
وقومه الذين استعبدوهم، وأورثهم الأرض، وبدَّلهم بعد الذل عزّاً، قال
(۱) سورة الشعراء، الآية ٢٢. (۲) سورة المؤمنون، الآية ٤٧ . (۳) تفسير الطبري ٢٥/١٨/١٠. (٤) سورة القصص، الآية ٤. (٥) المحرر الوجيز ٢٧٦/٤.
(٦) تفسیره ۲۷/۲٠/١١. (۷) سورة القصص، الآيتان ٥ - ٦.
٣٤٤