الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرباط وعيد - ط الفلاح 01-22

خالد الرباط - سيد عزت عيد

Text

PDF

مقدمات مدونة الحنابلة
المقدمة
۹
إِنَّ الحَمْدَ الله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ياَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَانِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل
عمران: ۱۰۲].
يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
[النساء : 1].
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ
(۷۱)
)
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: ۷۰-۷۱]
وبعد
فقد كانَ أئمة هذا الدين قوامين عليه حِفْظًا وبلاغًا وإرشادًا، وكانوا خير قدوة للنَّاسِ ، ومَثَلاً عَليًّا في إصابةِ الحقِّ وتأييدِهِ، وكَشْفِ الباطل وإزهاقه، التفَّ حولَهُم الناسُ وقصدوهم ليُظهِرُوا لهم الدين الخالِصَ بما ورثوه عن نبيهم ، فيجدون عندَهُم ما يَرْوِي عَلَّتَهُم ويزيلُ شبهتهُم ويزيدُ يقينهم بالله عزَّ وجلَّ وشريعتِهِ، وانتشر كلامهم في الآفاقِ
وأضحى مَنْهَلًا عَذَّبًا لكل طالب حق ومريدِ صِدْقٍ.