الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرباط وعيد - ط الفلاح 01-22

خالد الرباط - سيد عزت عيد

Text

PDF

!
مقدمات مدونة الحنابلة
١٤
فتأتي كتب محمد بن الحسن لتكون المراجع الأصلية لمذهب الإمام، وقد اهتم بها الفقهاء فيما بعد شرحًا وتعليقا، ومن أهم كتبه : « المبسوط» أو الأصل» «السير الكبير، والسير الصغير»، «الجامع الكبير»، و الجامع الصغير ) ( الزيادات وغيرها. وظهرت بعد ذلك الكثير من المصنفات التي تُعنى بجمع أقوال أصحاب المذهب الثلاثة : الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن، مثل: « المبسوط» للسرخسي، و« المحيط البرهاني البرهان الدين بن صدر الشريعة.
وأما الإمام ويعد كتابه ((الموطأ ) أقدم مؤلف معروف له، وإن كان ينسب إليه غيره، قال
مالك : فقد كان أول من عرف بالتدوين والتأليف في الإسلام،
>>
،
القاضي عياض : وله تأليف غير الموطأ مرويه عنه أكثرها بأسانيد صحيحة في غير فن من العلم، ولكن لم يشتهر غير الموطأ ، وهو أول تدوين مأثور في الحديث والفقه - وإن كانت فكرة التدوين قد وجدت من قبل - وقد كان منهجه في تدوينه أن يذكر الأحاديث في الموضوع الفقهي الذي اجتهد فيه، ثم يذكر عمل أهل المدينة المجمع عليه، ثم يذكر رأي من التقى بهم
،
المسألة ؛ اجتهد.
من التابعين وأهل الفقه ثم يذكر الرأي المشهور بالمدينة، فإن لم يكن شيء من ذلك بين يديه في وأول من كتب مسائل الإمام مالك التي سئل عنها، تلميذه أسد بن الفرات قاضي القيروان وسميت الأسدية، وكتبها عنه سحنون، ثم جاء بها إلى ابن القاسم صاحب الإمام مالك - سنة ١٨٨ هـ فعرضها عليه، وأصلح ما فيها من مسائل ورتبها وأضاف عليها من موطأ ابن وهب وغيره في كتابه المشهور « المدونة ». وأما الإمام الشافعي : فمن أهم كتبه التي صنفها أو أملاها كتاب « الأم» وهو مرتب حسب أبواب الفقه، رواه عنه تلميذه الربيع بن سليمان المرادي،