نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - البقاعي - ط دار الكتاب الإسلامي 1-22

برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي

Text

PDF

سورة الطور
مقصودها تحقيق وقوع العذاب الذي هو مضمون الوعيد المقسم على وقوعه في الذاريات الذى هو مضمون الإنذار المدلول على صدقه في فى، فان وقوعه أثبت وأمكن من الجبال التي أخبر الصادق بسيرها، وجعل دك بعضها آية على ذلك ، و من الكتاب فى أثبت أوضاعه " لإمكان غسله و حرقه ، و من البيت الذى يمكن عامره و غيره إخرابه، ٥ و السقف الذي يمكن رافعه وضعه ، و البحر الذي يمكن من مجره أن يرسله ، و قد بان أن اسمها أدل ما يكون على ذلك بملاحظة القسم و جوابه حتى بمفردات الألفاظ في خطابه ( بسم الله ) الملك الأعظم فى الملك و الملكوت (الرحمن) الذى عم بالرحموت من حققه الثبوت الرحيم ) الذي خص برحمته و توفيقه أهل القنوت .
لما ختمت الذاريات بتحقيق الوعيد ، افتتحت هذه باثبات العذاب الذي هو روح الوعيد ، فقال تعالى : (و الطورة ) وذلك أنهم لما كانوا يقولون عما آتاهم به الرسول صلى الله عليه وسلم : إنه سحر خيال لاحقيقة
(1) الثافية و الخمسون من سور القرآن الكريم ، مكية ، و عدد آيها وع عند الكوفيين والشامى و ٤٨ عند البصريين و ٤٧ عند المدنيين و المكي - راجع نثر المرجان ٧ / ۰۳ (۲) من مد ، و في الأصل : أوضاعها .
۱۰
}