البلاغة القرآنية في آيات صفات المؤمنين - نايته 1 - 2

هند بنت جميل بن صالح نايتة

Text

PDF

صور البيان
٦٤٣
تعالى، فخلص البيضاوي إلى أن المطلوب : إما زيادة ما منحوه من الهدى،
أو الثبات عليه، أو حصول المراتب المرتبة عليه
(۲)
فمن فسر طلب الهداية بالثبات على الدين ؛ أو بطلب الزيادة فهي مجاز، وإن اعتبر خارجاً عنه مدلولاً عليه بالقرائن كان حقيقة ) . ولقد فسر زاده (4) هذا
(٤)
المجاز بقوله: «إن الزيادة، وإن كانت من جنس المزيد عليه ؛ إلا أن الثبات على ما حصل من الهداية خارج عن المعنى الأصلي للفظ الهداية، واللفظ المستعمل في مجموع المعنى الأصلي، وما هو خارج عنه، يكون مجازاً ؛ لكونه في غير ما وضع له (ه).
والهداية ) : دلالة بلطف، ولذلك تستعمل في الخير، وأما قوله تعالى :
(۱) غرائب القرآن ورغائب الفرقان (١٩٦/١).
(۲) ينظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل (١٠/١).
"
+
(۳) ينظر: الإيضاح ص ٢٥٤) ، وينظر : إرشاد العقل السليم (٢٧/١). (٤) هو: محمد بن مصلح الدين مصطفى القوجوى محيى الدين الحنفي المعروف بشيخ زاده المدرس الرومي له من الكتب الإخلاصية في تفسير سورة الإخلاص، وتعليقه على شرح الهداية لابن مكتوم، وحاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي، وغيرها، توفي سنة ٩٥١ هـ. ينظر : هدية العارفين (١١٩/١).
(٥) حاشية زاده (٤٦/١) ، وينظر : التحرير والتنوير (۱۸۸/۱/۱). (٦) ومنه الهدية، وهوادي الوحش لمقدماتها ، والفعل منه (هدى)، وأصله أن يُعدى باللام فعومل معاملة اختار. ينظر : المفردات (ص) ،(٥٣٨ والفعل لا تختلف معانيه باعتبار كيفية تعديته إلا إذا ضمن معنى فعل آخر. على أن كلاً من الهدى والهداية اسم مصدر، والمصدر هو الهدي، وتعدية الفعل وعدمها إنما ترجع إلى المعنى ، وهدى متعد لواحد لا محالة، وفي تعديته لثان: فإن اعتبر معنى الإرادة والإبانة تعدى بنفسه ، وإن اعتبر مطلق الإرشاد فيتعدى بحرف. ينظر : التحرير والتنوير (۱۸۸/۱/۱)