غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني - الكوراني

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Text

PDF

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ليكون للعالمين نذيراً، كتاب أحكمت آياته من لدن حكيم عليم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، خص أهل القرآن بعظيم فضله وكبير منه وكرمهم فجعلهم أهل خاصته، وشفّعهم في خلقه.
والصلاة والسلام على من تنزل القرآن على قلبه فأُشرِبَ حب القرآن، وأمــــر بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنْ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } (١) أنزله منجماً؛ ليفقهوه ويعملوا به. وتعهد ربُّنا تبارك وتعالى بحفظه إلى يوم الدين من أيدي العابثين والمغرضين، وتحدّى العالمين أن يأتوا بمثله، وأكد على عدم قدرتهم ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، بل ذهب إلى
أقل من ذلك أن يأتوا بسورة من مثله فأعجزهم ذلك، فقامت الحجة بذلك على الثقلين.
ثم الرضا عن الرعيل الأول من سلف هذه الأمة، الذين تلقوا القرآن عذباً نديّاً، وعاصروا أسباب نزوله، وعرفوا ناسخه و منسوخه وفهموا معانيه ودقائقه، حتى كانوا لا يتجاوزون الآية حتى يُحكموا علْمَهَا وَعَمَلَهَا.
وبعد:
(۱) جزء آية من سورة الإسراء، الآية: ۷۸.
1