Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01-23 | |||
| 2 | الجزء 24 | |||
| 3 | الجزء 25 | |||
| 4 | الجزء 26-27 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01-23 | |||
| 2 | الجزء 24 | |||
| 3 | الجزء 25 | |||
| 4 | الجزء 26-27 |
سلطة الموحدية والمؤكد أن الشيخ شكل حاجزا أمام تحقيق مشروع ابن أبي الطواجن السياسي في غمارة.
ساهم أبو الحسن الشاذلي في التعريف بشيخه في بلاد المشرق من خلال سرد مناقبه وترديد أقواله والتمسك بأفعاله، وضمن له الاستمرار في الفكر الصوفي المغربي باعتباره سندا للطريقة الشاذلية. بيد أن شهرة الشيخ عبد السلام بن مشيش كقطب من أقطاب التصوف لم تتحقق إلا بعد انتشار الطريقة الشاذلية الجزولية في الهبط على يد الشيخ عبد الله الغزواني خلال النصف الثاني من القرن التاسع الهجري ( 15 ) . فإليه يرجع الفضل في استكشاف قبره وتأسيس مراسيم طقوس زيارة ضريحه في جبل العلم. ويظهر أن زيارة التبرك بالولي ظلت مقتصرة في البداية على شيوخ الطريقة الشاذلية الجزولية وأعيان العلماء. .. ولم تتجاوز النطاق المحلي ومدينة فاس قبل مطلع القرن العاشر الهجري (16 ) . استنادا إلى شهادة الشيخ عبد الله اليصلوتي ( تـ. 971 / 1564 ) ، أحد تلاميذ الشيخ عبد الله الغزواني، والواقع أن هذا الشيخ كان بمبادراته السابقة قد وضع أسس هيكل آخر متمثل في رسم تشكيل هالة المقدس العلمي بجبل العلم، مما كان له تأثير كبير خلال الفترات التالية. فقد أصبح جبل العلم بعد انبعاث شهرة الشيخ عبد السلام بن مشيش وتأسيس فكرة المقدس بالكشف عن قبره وإشهاره فضاء رحبا لزيارات المريدين والمحبين خلال موسم معلوم ينظم في منتصف شعبان من كل سنة، وذلك منذ العقد الأول من القرن العاشر الهجري. وتألفت مقدسات مختلف الأماكن والمآثر التي جسدت ذكرياته وهي أساسا الضريح ومغارة الخلوة وجامع الملائكة وعين البركة ومرقب الفجر والحجارة المباركة وسيتوسع مجال القداسة بعد صدور ظهير السلطان أحمد المنصور الذهبي الذي تم بموجبه ترسيم الحرم العلمي.
القطب من
وتعززت رموز ابن مشيش باستثمار فتوى علماء المغرب حول جواز زيارة قبور الصالحين من الوجهة الفقهية السنية مما أضفى على زيارة الضريح المشيشي المشروعية. وترسخ الاعتقاد لدى عامة الناس أن بركة الولي حلت بالرموز المذكورة حلولا أبديا ، فكانوا يشدون الرحيل إلى جبل العلم قصد التزود بها وأصبحت الزيارة في الذاكرة الجماعية الشعبية تعرف بحج المسكين يبدو فيها التماثل بين العلم ومكة في توقيت الزيارة وبعض مشاهدها، وبذلك ساهمت الزيارة في معاودة إنتاج رموز ابن مشيش ونشرها على نطاق
واسع.
علي بن أبي زرع، روض القرطاس، 273 274 ؛ عبد الله الوراق، مناقب الشيخ الكامل والقطب الجامع سيدي عبد السلام، ضمن مخ. مجموع رقم د 1484 ، خ . ع. الرباط 252 ؛ عبد الرحمان ابن خلدون العبر، ج 6، ،لبنان ،1983، ص 458 - 459 ؛ التهامي بن رحمون، شذور الذهب ، مخ . مجموع رقم د 1484، خ. ع. الرباط ؛ سلیمان الحوات، الروضة المقصودة، ج 2، مؤسسة ابن سودة للثقافة
.1994
ص.
580 581 586 ، تح. عبد العزيز التيلاني ؛ الطاهر الهيوي، حصن السلام الدار البيضاء، 1978، ص. 421.
محمد
عمراني
مشيش (ابن -) عبد السلام العلمي، ولد بفاس حوالي 1864 ، وبعد تخرجه من جامعة القرويين، اتجه نحو التجارة الكبرى والقائمة على التصدير والاستيراد ، - فكانت له أعمال تجارية بميناء سلا - الرباط .. وكان يعـتـبـر مـن المعشرين الرئيسيين بالنسبة للعديد من تجار الجملة الفاسيين. كانت له أعمال تجارية بالقنيطرة وخاصة منذ 1896 عند
إنشاء قصبة مخزنية بها سنة 1891. وقد ازداد اهتمامه بالقنيطرة بعد اختيار المقيم العام ليوطي ميناء القنيطرة على نهر سبو لإنزال العتاد العسكري وخاصة لما فتح في وجه التجارة منذ يناير 1913. وهكذا أصبح المترجم من أوائل المعشرين الذين استعملوا ميناء القنيطرة الذي أصبح ميناءً رئيسيا بالنسبة لسهلى سايس والغرب بعد سيطرة إسبانيا على ميناء العرائش وأنشأ فندقا تجاريا - منذ 1916 ـ وأخذ يوزع السلع المستوردة مثل الشاي والسكر والصابون والشمع والقماش... على أسواق الغرب على يد مساعديه بينما كان
يصدر الصوف والجلود، ومواد الصناعة التقليدية، والفول والعدس والحمص إلخ... فعرفت تجارته ازدهاراً ونمواً سريعاً، فكان ذلك بمثابة مؤشر بالنسبة لكثير من التجار الفاسيين الذين حلوا بالقنيطرة، أمثال الجيلالي بناني وغيره...
واستقر هؤلاء بالمدينة أو ما يسـمـيـه الأوربيون "حي الأهالي فشكلوا فئة متجانسة وملتحمة. لم يتمكن الاستعمار من استقطابها . وعلى العكس من ذلك فإن هذه الفئة سعت إلى تنظيم نفسها . وهكذا وهب سيدي مشيش فندقه لإقامة كتاب "قرآني سرعان ما تحول إلى مدرسة أطلق عليها "مدرسة سيدي مشيش" أو مدرسة الوطنيين واحتوت على أول جيل للأطفال الذين ولدوا بالقنيطرة،
-7162-