Text

PDF

أو « أوهامه وخيباته ، كما صنع فريدمان Friedman و باستيد Bastide
وسوريل Sorel و آرون Aron
ولن نقرع ناقوس الخطر لما يتهدد كرامة الإنسان من مضاعفات التقدم التقني والتسارع الحضاري ، أو لما يضعف الانتاج الفكري الإنساني في غير العلوم المحضة . ولن نتحدث عن « مخاطر التقدم » التي وصفها داعين كما دعا بيغانيول Piganiol وكما دعت
کلوزیه Closets
ملتقيات جنيف وباريس

إلى « السيطرة على هذا التقدم » قبل استفحاله
واستشرائه وقضائه على القيم الإنسانية والخلقية
...
وانما نلفت النظر إلى غياب الأصالة وفقدان الابداع في عالمنا المتغير ، الدائم التغير ، برغم المنجزات التقنية المذهلة التي حققتها الآلة للانسان أو حققها الإنسان بالآلة لنفسه : فلقد كان من نتائج هذه التغيرات المتسارعة تشكيك لا مسوغ له في قيمة المعارف الإنسانية كلها دون استثناء
،
في المجالات
ان غياب الأصالة التي تمكن الإنسان من الابداع الإنسانية والميادين التقنية على السواء ، هي التي تحركنا باستمرار إلى الحفاظ على ما كان من التراث الفكري ) ومنه طبعاً التراث الإسلامي ) خلاقاً . ناظراً إلى الحقائق والأشياء نظرة مستقبلية » هادفة » لا نظرة تقليدية ، محاكية ، مقلدة ، صماء ، بكماء ، عمياء ، لا تستهويها إلا الخرافات والأساطير
، من
ومع وضوحنا فيما نود الافادة منه من تراثنا بالذات ، ما ينفك المتسرعون من الباحثين المتعالمين ) يأخذون علينا اعجابنا ببعض فتراتنا التاريخية التي نتغنى بها ونعتبرها » عصورنا الذهبية ) ! وقد يكوى صواباً بعض الوجوه ، ان العصور الذهبية ، كما يقولون ، تشد المؤمنين بها دائماً إلى الوراء ، وتكون ) من أجل هذا ( عقبة و كأداء دون تقدمهم إلى الأمام » ، ولكن أصحاب هذا الرأي تفوتهم أشياء كثيرة : منها أن فكرة العصر الذهبي لم تكن خاصة بالإسلام والمسلمين : فالإنسانية كلها