Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
F
بتحرير الإنسان من عالم الأهواء والغرائز ، وإطلاقه في نظرة حرة إلى الكون والوجود يعرف فيها قدرة الله وعظمته ، ويزداد بها إيماناً.
ومن أبرز مفاهيم الإسلام للفن أن الإسلام لا يقر الصراع بين ما يسمى بالآلهة والإنسان ، أو بين القدر والإنسان ، على النحو الذي يقوم عليه الفن الغربي ، ولا يؤمن المسلم بأن الإنسان يثبت ذاته مصارعة القدر أو ما يسمى بالآلهة ، ولا بأن البطل الصالح يتحطم على يد القدر . . وكل هذه المعاني المأساوية مستمدة من فكرة الخطيئة الأصلية التي عرفها الفكر الغربي ولم يعرفها الإسلام .
الله
إن الصراع المأساوى الذى تعرفه القصة الغربية والمسرح الغربي لا يجد بيئة طبيعية في إيمان المسلم ومعتقده . . ذلك أن البطل المأساوى دائماً هو في صراخ مع ما يسمون بالآلهة . . أما الإنسان المسلم فهو في سلام مع الواحد الأكبر ، وفى إيمانه بالقدر لا يحول دون السعى وإن كان يحول دون المصارعة و الصراع .. ومن هنا فإن العقل الإسلامي لا يتصور الصراع بين الإنسان والله (جل جلاله ) على نحو ما كان يتصور اليونان الذين يؤمنون بأن الحرب مع القدر وإن كانت نهايتها هى الهزيمة المأساوية فإنها حرب تدل على شجاعة الإنسان وجبروته وعلو شأنه ( كما ردد دعاة الفكر الإغريقي والوثنى أمثال لويس عوض وغيره ) .
والمسلم لا يفهم ما يسمى صراع الإنسان مع الالهة . . لأن للمسلم إلها واحداً . . قادراً .. مالكاً .. متصرفاً .. لذلك فإن هذا المسلم يسلم نفسه ده كله إليه .. فهذا الأمر الذى هو دعامة المسرحية وعقدة القصة ووجوده أمر لا يفهم في جو الإسلام ، ولا يقبل مع التوحيد الخالص الذي هو قمة العقائد في الإسلام .. ولذلك فإن المسلمين لم يجدوا أنفسهم في يوم من الأيام مع صراع مع القدر ، ولم يعرفوا هذا اللون من الصراع حتى في فترة جاهليتهم السابقة على الإسلام : . بل إن الوثنية العربية لم تكن مؤهلة لهذه المفاهيم ... إذ لم تكن وثنية أصيلة : . بل كانت صورة مشوهة من دين انم على التوحيد .. هو الحنيفية دين إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لذلك لم تكن لها جذور عميقة أو تقاليد قدمة كما كان لدى الوثنيات الأخرى: