لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (المجموعة 17_ 1434 ھ = 234-244) المجلد 01

مجموعة من العلماء

Text

PDF

١٦
لقاء العشر (٢٣٤) جزء فيه جواب الحافظ المنذري
كان المسلمون لا ينْظُرُونَ إلى أبي سفيان ولا يُقاعدونَه، فقال لنبي الله : يا نبي الله ، ثلاث أَعْطِنِيهِنَّ . قال: «نعم». قال : عِنْدي أَحْسَنُ نساء العرب وأجْمَلُهُ أُمُّ حَبِيبة بنت أبي سفيان أُزَوِّجُكَها . قال : «نعم». قال : ومعاوية تجعله كاتِبا بين يَدَيْكَ. قال: «نعم». قال: وتُؤَمِّرُني حتَّى أقاتل الكُفَّار، كما كنتُ أُقاتل المسلمين. قال: «نعم». قال أبو زُمَيْلِ : ولولا أَنَّه طَلَبَ ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك ؛ لأنه لم يكن يُسْأَل شيئًا إِلَّا قال: «نعم».
أنا عاليًا الشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إليَّ من خراسان غير مرة قال : أنبأنا فقيه الحرم
أبو عبد الله محمد بن الفضل قراءةً عليه وأنا أسمع.
أخرجه مسلم في صحيحه» كذلك (۱) .
.
[إيراد الإشكال](٢)
[و]أنكر بعضهم على مسلم بن الحَجَّاج إخراجه هذا الحديث في «صحيحه»، وقال : هذا حديث موضوع، لا شكَّ في وَضعه، والآفةُ فيه من عكرمة بن عمار ؛ ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار في أن النبي الله لم يتزوّج أم حبيبة رضي الله عنها إلَّا قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة (۳) .
(۱) ما بين المعقوفتين زيادة للتوضيح ولا وجود لها في الأصل. (۲) أخرجه مسلم في (صحيحه» (١٩٤٥/٤). (۳) قائل هذا الكلام هو ابن حزم كما نقله عنه ابن القيم في «جلاء الأفهام» =