Text

PDF

۱۷
وفيه « وخزاعة مقيمة بمكة على رباعهم وسكناهم ، لم يحركوا ، ولم يخرجوا منها . فلم يزالوا على ذلك حتى الآن » انتهى
وأما سكنى خزاعة بمكة - قبل ولاية قصى ـ : فلا يحتاج إلى استدلال ،
الشهرته .
ومن منازل خزاعة ببادية مكة ( الوتير » ماه لهم بأسفل مكة . لأن في خبر فتح مكة ـ الذي ذكره ابن إسحاق في سيرته ، تهذيب ابن هشام ـ « ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة : عَدَتْ على خزاعة . وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال له : الوتير » انتهى . وهذا الموضع معروف الآن. ويقال له « الوتيرين » . وهو بناحية ملكان
والله أعلم .
وفيما أشرنا إليه - من الأخبار الدالة على اشتراك قريش وكنانة وخزاعة في
الدار ـ : كفاية .
-
وذكر الإمام أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي - عالم مكة ، وبلاد الحجاز - ما يقتضى : أن خزاعة وكنانة من أهل مكة . ولم يقل ذلك إلا عن يقين من العلم . وكان من أوعية العلم ، على ماقال أحمد بن حنبل . وإذا كان ذلك كذلك اتجه ذكر خزاعة وكنانة في أهل مكة ، كما اتجه ذكر قريش فيهم . وهذا ـ الذي ذكره ابن جريج - نقله عنه الأزرقى في الترجمة التي ترجم عليها بقوله « ماجاء في الكعبة ، ومتى كانوا يفتحونها » لأنه نقل عن ابن جريج خبراً طويلاً في خبر الخمس . قال فيه « والخمس : أهل مكة : قريش ، وكنانة ، وخزاعة ، ومن دان بدينهم ممن ولدوا ، ومن حلفائهم . وإن كان من ساكني الحل » انتهى .
العقد
-