Text

PDF

وكذلك الصحابة من حلفاء قريش .
وكذلك الصحابة من أهل الطائف من ثقيف ومواليهم ، ومن غيرهم . لأن
الطائف من عمل مكة من قديم الزمان حتى الآن .
فأما مشاركة بني كنانة وخزاعة لقريش في الدار : فسيأتي في مقدمة هذا
الكتاب أخبار تدل لذلك
ونشير هنا لشيء منها :
فمن الأخبار الدالة على اشتراك قريش وكنانة في النزول ببادية مكه : قول ابن إسحق فى السيرة - تهذيب ابن هشام - لما ذكر ولاية عبشان من خزاعة
(1)
للكعبة ، دون بني بكر بن عبد مناة « وقريش إذ ذاك حلول وصرم ) و بيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة » انتهى .
من
ووجه الدلالة من هذا الكلام : أنه يقتضى أن قريشاً كانوا نزولا مع قومهم
كنانة ،
، حين انفراد غبشان من خزاعة بولاية الكعبة ، والمنازل التي كانت تنزل بها كنانة وقريش إذ ذاك : خارج الحرم . لأن أول عربى نزل الحرم يقومه : هو قصتى بن كلاب ، على ما ذكره الفاكهي في خبر قصى . لأنه قال : وحدثنا الزبير بن أبي بكر قال : قال أبو الحسن الأثرم ، قال أبو عبيدة ، قال محمد بن حفص « قدم رزاح ، وقد نفى قصى خزاعة . وقال بعض مشيخة قريش : إن مكة لم يكن بها بيت في الحرم . إنما كانوا يكونون بها ، حتى إذا أمسوا خرجوا لا يستحلون أن يصيبوا فيها جنابة . ولم يكن بها بيت قائم . فلما جمع قصی قريشاً ـ وكان أدهى من رؤى من العرب - قال لهم : أرى أن تصبحوا بأجمعكم
في الحرم حول البيت . فو الله لا تستحل العرب قتالكم ، ولا يستطيعون إخراجكم منه ، وتسكنونه ، فتسودوا العرب أبداً .
(۱) « الحلول ( جماعات البيوت و «صرم » الجماعات المتقطعة