العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي - ت عطا - ط العلمية 01-07

تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي

Text

PDF

١٤٦
العقد الثمين
ووجدت بخط العفيف المطرى أنه توفى فى سنة أربع وسبعمائة، وذلك وهم أيضا؛ لأنه إنما توفى فى ليلة الخميس ثالث شهر رمضان سنة ست وسبعمائة بمكة. ودفن
بالمعلاة.
كذا
وجدت وفاته على حجر قبره بالمعلاة. ووجدتها كذلك بخط جدى أبى عبدالله الفاسي وذكر أنه نزل قبره مع بعض أصحابه.
وله كرامات مشهورات منها - على ما ذكر اليافعي في تاريخه -: أنه قال للشيخ أبي محمد عبد الله بن عمران البسكرى - بباء موحدة وسين مهملة، وكاف مفتوحة وراء مهملة مكسورة وياء للنسبة - لما جاء إلى ابن مطرف مودعا له، وقد عزم على الزيارة فى طريق الماشي: تلقون شدة، ثم تغاثون وكان الأمر كما قال ابن مطرف. وله على ما ذكـر جـدى، تقييـد علـى جمـل
الزجاجي. وذكر العفيف المطرى: أنه قرأ النحو على أبى على الشلوبين. وأنه كان يحفظ کتاب سيبويه :قال وكان من الصالحين الأولياء العاملين الزهاد. انتهى.
-
وذكر جدى أن ابن مطرف - هذا - سكن برباط الموفق سنينا كثيرة، قال جدى أظن من سنة ثلاث وثمانين وستمائة إلى أن انتقل منه فى شهر رمضان سنة ثمان وتسعين تسلط متسلط. بسبب
قال: وكان سكناه قبل ذلك في مدرسة المالكية التي بناها ابن الحداد المهدوى في الثنية (١) مكة.
من
وكتب جدى عنه: بيتين حسنين؛ لأنى وجدت بخط جدى: أنشدني الشيخ الصالح، القدوة أبو عبد الله محمد بن أبي محمد حجاج بن إبراهيم بن مطرف الحضرمي الإشبيلي، نزيل مكة - شرفها الله تعالى - بها لإبراهيم بن سهل الإشبيلي الشاعر :
أخاف عليك أن أشكو بثي مشافهة فيخجلك السماع
وإن عبرت عن شوقي بكتب تلهب في أناملي اليراع وكتب جدى عنه غير ذلك؛ لأنه قال في تعاليقه : وسمعت الشيخ أبا عبد الله بن
۱۳۸ - (۱) الثنية البيضاءُ: عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة أسفل مكة من قبل ذي طوى. انظر: معجم البلدان (الثنية).