محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي جمال الدين
Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الواجهة |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الواجهة |
باب المفعول المسمَّى ظرفا ومفعولا فيه
١٤٧
فلو أنها إحْدَى يَديَّ رُزتُها ولكن يدى ماتت على إثرها يَدِى
وليست ظرفیته بلازمة، بل وقوعه ظرفا أكثر من وقوعه غير ظرف، كقول النبي
وقد سمع
وجبة: «هذا
حجر قد رمى به فى النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى فـي النـار
الآن حين انتهى إلى قعرها. فالآن هنا في موضع رفع بالابتداء وحين انتهى خبره. وهـو مبنى لإضافته إلى جملة مصدرة بفعل ماض.
ومن وقوع الآن غير ظرف قول الشاعر [من الخفيف]
أإلى الآن لا يبين ارعوا وك بعد المشيب عن ذا التصابي وبنى لتضمنه معنى الإشارة فإن معنى قولك أفعل الآن أفعل في هذا الوقت، وجائز أن يقال بنى لشبهه بالحروف فى ملازمة لفظ واحد، فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يُصغر، بخلاف حين ووقت وزمان ومدة . وقيل : بُنى لتضمن معنى حرف التعريف والحرف الموجود غير معتد به.
وضعف هذا القول بين، لأن تضمين اسم معنى اختصار ينافي زيادة ما لا يعتد بـه هذا مع كون المزيد غير المضمن معناه فكيف إذا كان إياه !
وجعل الزمخشرى سبب بنائه وقوعه فى أول أحواله بالألف واللام، لأن حق الاسم في أول أحواله التجرد منهما ثم يعرض تعريفه فيلحقانه، كقولك: مررت برجل فأكرمنى الرجل، فلما وقع الآن فى أول أحواله بالألف واللام خالف الأسماء وأشبه الحروف. ولو كان هذا سبب بنائه لبنى الجماء الغفير واللات ونحوهما مما وقع في أول أحواله بالألف واللام. ولو كانت مخالفة الاسم لسائر الأسماء موجبة لشبه الحروف واستحقاق البناء لوجب بناء كل اسم خالف الأسماء بوزن أو غيره، وعدم ذلك مجمع عليه فوجب اطراح ما أفضى إليه.
وزعم بعض النحويين أن بعض العرب يُعرب الآن، واحتج على ذلك بقول الشاعر من الطويل (٢):
(۱) البيت بلا نسبة في الدرر (١٠٥/٣)، همع الهوامع (۲۰۷/۱).
(۲) البيت لأبي صخر في الدرر (١٠٦/٣)، سر صناعة الإعراب (۵۳۹/۲)، شرح أشعار الهذليين