Text

PDF

صل و
الحمد لله الذي بحمده يحسن الابتداء، وبشمول رفده تمتد النفوس إلى الطلب والرجاء، وتَضَرَّعُ القلوب إلى صدق اللجاء، وترتاح الأرواح
إلى التنزه في رياض البهاء، والتروي من حياض العطاء في دار البقاء. سبحانه وتعالى من إله عظيم اختص بإزار العظمة ورداء الكبرياء، ويا له من رب حكيم استبد بالخَلق والأمر والفصل والقضاء، وشرع لنا من الدِّينِ ما وصى به الأنبياء، وأمرنا بالاقتداء بأهل الاهتداء، ونهانا عن التشبه بأهل الضلال والافتراء والجدال والامتراء؛ ثم هو سبحانه يختص برحمته من يشاء .
أحمده أن أرشدنا إلى التخلق بأخلاقه أبلغ الحمد والثناء، وأشكره
أن أمدنا بإدراراته وأرزاقه أو فى الشكر على أوفر العطاء .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا مثيل، ولا عديل
له، الواحد، المحيط بالموجودات من سائر الأرجاء؛ شهادة خالصةً عن
شوائب التعطيل والتشبيه والغلو والإرجاء .
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه ونبيه وخليله، قطب