خطط السداد والرشد شرح نظم مقدمة ابن رشد في الفقه المالكي

محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي أبو عبد الله

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مس
(1)
فتقضي النقض للام والملموس الملتذين وهو كذلك، وفيه تنبيه على خلاف الإمام الشافعي حيث قال إنما خاطب الله تعالى اللَّامس بقوله تعالى: أو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ [النساء : 43] ، فلا ينقض الملموس عنده وعندنا حيث قصد اللذة ووجدها فالنقض اتفاقًا، ويأتي ما إذا قصد ولم يجد، أو وجد ولم يقصد.
،
وقوله : «المجانسة» ليس هذا في كلام ابن رشد فيحتمل أنه يريد به ما قلنا من أن الملموس لا بد أن يلتذ أيضًا وعليه فلا فرق بين أجنبي ومَحْرَم وهو كذلك على الأصح ومقابله : عدم النقض بلمس المَحْرَم لقيام المانع العادي، ويحتمل أن يريد بالمجانسة إخراج المحرم لأنه لا يلتذ به عادة (2) ، ويحتمل أن يريد لمس البدن فيخرج لمس الظفر والشعر كما حكاه ، ومشى صاحب المختصر » على النقض بذلك. وظاهر إطلاق
المازري
(3)
،
(4)
(1) بل الراجح عند الشافعي النقض قال فقهاء الشافعية في الملموس قولان: أصحهما : أنه ينتقض وضوءه أيضًا لاستوائهما في اللذة ؛ لأنها مباشرة تنقض وضوء اللامس؛ فتنقض وضوء الملموس ؛ كما أن الفاعل والمفعول يستويان في حكم الجماع، قالوا : وهذا قد نص عليه الشافعي في القديم أيضًا، والجديد وعامة كتبه. والثاني : لا ينتقض قال النووي: وينتقض وضوء الملموس على الأظهر. انظر: «العزيز شرح الوجيز للرافعي (162/1) شرح مشكل الوسيط لابن الصلاح (1891)، «روضة «الطالبين للنووي (751) كفاية النبيه في شرح التنبيه» لابن الرفعة (1/ 400 ، النجم الوهاج في شرح المنهاج» للدميري المطبوعة، وهو مثبت في كل النسخ. من
(2) ما
.(273/1)
سقط القوسين بین (3) نص كلام المازري في شرح التلقين (189/1): الجواب عن السؤال السادس: أن يقال : إنما خص الشعر بالذكر؛ لأن الذاهبين إلى اعتبار اللذة اختلفوا فيه. فقال بعضهم : لا مدخل للمسه في نقض الوضوء». (4) يشير إلى قول خليل في مختصره : وَلَمْسٌ يَلْتَذَ صَاحِبُهُ بِهِ عَادَةً وَلَوْ كَظُفُرٍ أَوْ شَعَرٍ أَوْ حَائِلٍ وأُولَ بالخَفِيفِ وبالإطلاقِ إِنْ قَصَدَ لَذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا ، لا انْتَفَيّا». قال شراح المختصر :
قوله : ولَوْ كَظُفُرٍ أَوْ شَعَرِ»؛ أَي مُتَّصِلَيْنِ لَا مُنْفَصِلَيْنِ لِعَدَم الالْتِذَاذِ بِهِمَا عَادَةً . انظر: «مختصر خليل» بتحقيقنا (ص: (34) ، الشرح الأوسط على المختصر لبهرام (1/ 168)، «جواهر» «الدرر للتتائي (3221) التاج والإكليل» (1/ 431)، «شرح خليل للخرشي (1/ 155).
171