نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_114536 | |||
| 2 | 02_114537 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_114536 | |||
| 2 | 02_114537 |
الكتاب المُصوّر
عليه أهل السنة من تابعي السلف في الاعتقاد وكاد ذلك يصرفني عن متابعة العمل في الكتاب، لئلا أكون ممن أحيا باطلاً كاد أن يموت أو يندثر، بانتشار ضياء علم السلف، وتقبل أهل العلم له في مشارق الأرض ومغاربها . ولكني نظرت فرأيت أن العلوم الاعتقادية السلفية قد استقرت في القلوب والعقول، لدى أكثر علماء العصر، وطلبة العلم الشرعي، وأنهم لذلك لا يخفى عليهم فساد مثل هذه الآراء الكلامية، والعقائد المبنية على فلسفة أرسطو وغيره. فثبت ذلك قدمي على المضي قدماً في إخراج الكتاب، قاصداً ما فيه من الحق، منبهاً بعض التنبيه على هذه الأوهام. ورأيت بعض علماء أهل السنة أخذوا من كلام أبي حامد واعتنوا به، وتجنبوا - ما أمكنهم ما فيه من
—
المخالفات، كما فعل ابن الجوزي في (منهاج القاصدين) الذي اختصر فيه (إحياء علوم الدين وكما فعل الشيخ موفق الدين ابن قدامة في كتابه (روضة الناظر ) الذي اختصر فيه (المستصفى).
فآمل ممن يطالع هذه النسخة أن يحسن الظن ولا يعجل عليّ بالإنكار، فإن آراء أبي حامد في المسائل الأصولية، وحُسْنَ عرضه ،لها، واستيفاءه للأخذ والرد فيها، مع ما أُوتِيَهُ من قوة العارضة والقدرات العقلية الفائقة، ودقة البيان لمقاصد العلم، وحُسْنِ التمثيل لها بالأمثلة المقنعة وإصابة المفصل في أكثر ما ذهب إليه، كل ذلك وغيره جدير بأن يزيد على ما في الكتاب من الزلل أضعافاً مضاعفة، ويكون ذلك شافعاً لمزيد العناية به .
على أنني عَلّقْتُ على كلامه في بعض المواضع من كتابه تنبهات للقارىء، لئلا ينساق مع ما أورده الغزالي. ولم أستوفِ التعليق على كل المواضع، في كل مكان يُستحق فيه، إذ إن ذلك مما يتضخم به الكتاب .
وإنني أحيل القارىء لمزيد من الاستفادة، إلى روضة الناظر) لابن قدامة، ففيها بعض التصحيح لكلام أبي حامد، وزاد شارح الروضة الشيخ عبد القادر بدران رحمه الله الأمور إيضاحاً. فليلتفت قارىء المستصفى إليهما وليجعلهما رفيقين له ودليلين في طلبه لكنوز علم الأصول من خلال رياض (المستصفى)، ليتم له الخير إن شاء الله .