المستصفى من علم الأصول - الغزالي - ت الأشقر - ط الرسالة 1=2

ابي حامد محمد الغزالي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

.
النواهي كتاب العموم والخصوص. كتاب التأويل كتاب المفهوم. عصمة الأنبياء وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم شرائع من قبلنا. الأخبار النسخ الإجماع. القياس الترجيح. الاجتهاد الفتوى.
وهو لم يبيّن في أول المنخول الترتيب الذي سيسير عليه. ولكن بالاستقراء تبين أنه موافق غالباً لما سار عليه أبو الحسين البصري في «المعتمد». وقد عقد أبو الحسين فصلاً لبيان ترتيبه في كتابه لكنه ترتيب معقد، لا يبنى على فكرة موحدة، ولذا لا يحيط به القارىء إلا بعد جهد، ولا يستقر في الذهن طويلاً. ذلك تابعه فيه الكثير، منهم أبو الخطاب(۱) التمهيد» (۱۲۱/۱). أما المستصفى فقد قصد فيه الغزالي قصداً أن يسير على نظام ترتيبي جديد، واضح يضعه هو، بحسب نظر بصيرته الوقادة يدركه الدارس من أول وهلة.
ومع
في
قال في مقدمته : صنفته، وأتيتُ فيه بترتيب لطيف عجيب يطلع الناظر في أول وهلة على جميع مقاصد هذا العلم ويفيده الاحتواء على جميع مسارح النظر فيه وغرضه من ذلك أن يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامع علم الأصول ومبانيه، ليسهل عليه الظفر بأسراره ومباغيه».
وهو قد بني ترتيبه على أن مدار علم الأصول شيء واحد، هو (الأحكام الشرعية فمعرفة الحكم الشرعي ،وأحواله هو المطلب الأساسي لطالب علم الأصول والحكم) لا بد له من حقيقة في نفسه، و من شيء ينتجه، وهو الدليل الفقهي، ومن شخص يستنتجه، وهو المجتهد، ومن طريقة يستنتج بها، وهي طريق الاستدلال فهذه هي الأركان الأربعة لعلم أصول الفقه . لكنه استعار لها - تقريباً لذهن الطالب حالة الثمرة التي يعمل المزارع للحصول عليها. فجعل الحكم الفقهي هو الثمرة المطلوبة. والشجر المثمر تقابله الأدلة، وطريقة الاستثمار يقابلها طرق الاستدلال وهو باب الدلالات عند الأصوليين.
(1) وجه أبو الخطاب في التمهيد (۱۲۱/۱) ترتيبه، لكن إذا قارنته بترتيب الغزالي رأيت
بوناً شاسعاً.