يقظة أولي الإعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار (ت_ عبد العظيم)

صديق حسن خان القنوجي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بستم ابتد الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما منح من الهدى، وجعل السنة المطهرة قدوة لمن يقتدى ؛ الذى خلق فأحيا ، وحكم على خلقه بالموت والفنا ، والبعث إلى دار الجزاء والفصل و الفضاء لتجزى كل نفس بما تسمى كا قال في كتابه جل وعلا ) ( إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجرما فَإِنَّ لَهُ جَهَمَ لَا بُوتُ فِيهَا وَلَا تَجْيَ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنَا قَدْ هَلَ الصَّالِحَاتِ فأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ العَلَ ، جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكى الصلاة والسلام على خير من أفيضت عليه بحار المكارم والندى ، ولاحت عليه لوائح الصدق والصفا ، واهتدى بما أنزل عليه من ربه وإليه أمته هدى ، وأنقذها من شرك الردى ، ولم يتركها سدى ، فمن أطاعه و والاء قد رشد و نجا ، ومن عصا ونا وأه فقد ضل وغوى ، وعلى آله وصحبه وحزبه صلاة وسلاما دائمين على طول المدى .
و بعد : فهذا كتاب في أحوال النار وأصحابها ، وأهوال الجحيم وأربابها نسجته على منوال كتابى فى أحوال الجنة وأهاليها وحقائق نعمها ومواليها ، والباعث على جمعه أن الحافظ الإمام ناصر السنة والإسلام محمد بن أبي بكر بن القيم بوأه الله في دار السلام ، ألف كتابا جامعا لم يسبق إليه في ماجاء في الجنان ومدارج الرضوان والفقران ، وهو باب من أبواب الترغيب ، وقد سبقت رحمة الله سبحانه وتعالى على غضبه كما ورد ذلك في صحاح الأحاديث ، ولم
نعیم
(۱) طه ( ٧٤-٧٦ )