ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري المسمى بالتبيان في شرح الديوان - ط الحلبي

_

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

قافية الهمزة
قال أبو الطيب ، وقد أمره سيف الدولة بإجازة أبيات لأبي ذر سهل بن محمد الكاتب )
وهى من الكامل ، والقافية من المتدارك :
)
عَدْلُ الْمَوَاذِلِ حَوْلَ قَلْبِ النَّائِهِ وَهَوَى الْأَحبةِ مِنْهُ في سَوْدَائِهِ ؟
۱ - [ قال أبو ذر ] :
۲-
بالأعمى كفت الملام عن الذى
چیه
أضناه طول سقامه وشقائه
إن كنت ناصحه فَدَاوِ سقامه وأعنه ملتمساً لأمر شفائه حتى يقال بأنك الخل الذى يرجى لشدة دهره ورخائه جی أَوْ لا فَدَعْه ، فما به يكفيه من طول الملام ، فلست من نُصحاته نفسي الفداء لمن عصيتُ عواذلى فى حبه لم أخش من الشمس تطلع من أسرة وجهه والبدر يطلع من خلال قبائه
رقبائه
قد عيب على أبي الطيب قوله « الثلاثه» ، والقصيدة مهموزة كلها ، واعتذر له قوم بأنه لم يرد التصريح ، لأن الهاء في القافية أصلية ؛ وقد جعل قوم من رتبوا الديوان على الحروف هذه في حرف الهاء ، لجهلهم بالقوافى ، وإنما أبو الفتح والخطيب جعلاها في أول حرف الهمزة ، فاقتدينا بفعلهما . والقوافى خس ، يجمعها ( سكبرف) . كل حرف القافية ، وهى : متكاوس ، ومتدارك ، ومتراكب ، ومتواتر ، ومترادف . فالمتكاوس : أربع حركات بين ساكنين ، كقوله : قد جبر الدين الإله تجبر *
التدارك : حركتان بين ساكنين ، كما في هذه القصيدة . والمتراكب : ثلاث حركات بين ساكنين ، كقول المتنبي :
. يم التعلّل لا أهل ولا وَطَنُ .
والمتواتر : حركة واحدة بين ساكنين ، كقوله :
صلة الهجر لى وهجر الوصال *