نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۹۸
عمدة القاري
بيان استنباط الاحكام) وهو على وجوه الأول فيه كون السنة والنار مخلوقتين اليوم وهو مذهب اهل السنة ويدل عليه الايات والاخبار المتواترة مثل قوله تعالى (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) وقوله (عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى) . (وجنة عرضها السموات والارض الى غير ذلك من الآيات وتواتر الأخبار في قصة آدم عليه الصلاة. والسلام عن الجنة ودخوله اياها وخروجه منها ووعده الرد اليها كل ذلك ثابت بالقطع . قال أمام الحرمين انكر طائفة من المعتزلة خلقهما قبل يوم الحساب والعقاب وقالوا لافائدة فى خلقهما قبل ذلك وحملوا قصة آدم على بستان من بساتين الدنيا قال وهذا باطل وتلاعب بالدين وانسلال عن اجماع المسلمين. وقال القاضى ابو بكر بن العربي الجنة مخلوقة مهياة بمافيها سقفها عرش الرحمن وهي خارجة من اقطار السموات والارض وكل مخلوق يفنى ويجدد اولا يجدد الا الجنة والنار وليس للجنة سماء الاما جاء في الصحيح يعنى قوله « وسقفها عرش الرحمن » ولها ثمانية ابواب وروى انها كلها مغلقة الاباب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها واما من قال بأن قوله ( وجنة عرضها السموات والارض ) يدل على انها مخلوقة فغير مستقيم لما تقدم من انها في عالم آخر و المعنى عرضها كعرض السموات والارض كما جاء في موضع آخر فحذف ههنا وسألت اليهود عمر رضى الله عنه عن هذه الاية وقالوا اين تكون النار فقال لهم عمر رضى الله عنه ارايتم اذا جاء الليل فاين يكون النهار واذا جاء النهار فاين يكون الليل فقالواله لقد تزعت مما في التوراة وعن ابن عباس رضي الله عنه تقرن السموات السبع والارضون السبع لما تقرن الثياب بعضها ببعض فذلك عرض الجنة ولا يصف احد طولها لاتساعه وقيل عرضها سعتها ولم يرد العرض الذي هو ضد الطول والعرب تقول ضربت في ارض عريضة أى واسعة. الثاني فيه اثبات عذاب القبر مع غيره من الادلة وهو مذهب اهل السنة والجماعة واحياء الميت قال الامام ابو المعالي تواترت الاخبار بذلك وباستعادة النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر. الثالث فيه سؤال منكر ونكير وهما ملكان يرسلهما الله تعالى يسألان الميت عن الله تعالى وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام. الرابع فيه خروج الدجال . الخامس فيه ان الرؤية ليست مشروطة بشيء عقلا من المواجهة ونحوها ووقوع رؤية الله تعالى له صلى الله عليه وسلم وان من ارتاب في صدق الرسول ما وصحة رسالته فهو كافر . السادس فيه جواز التخصيص بالمخصصات العقلية والعرفية . السابع فيه جواز وقوع الفعل مستتنى صورة. الثامن فيه تعدد المضافين لفظا الى مضاف واحد . التاسع فيه جواز اظهار حرف الجر ببين المضاف والمضاف اليه . العاشر فيه سنية صلاة الكسوف وتطويل القيام فيها. الحادى عشر فيه مشروعية هذه الصلاة للنساء ايضا. الثاني عشر فيه جواز حضور هن وراء الرجال في الجماعات . الثالث عشر فيه جواز السؤال من المصلى. الرابع عشر في امتناع الكلام في الصلاة . الخامس عشر فيه جواز الاشارة ولا كراهة فيها اذا كانت الحاجة . السادس عشر فيه جواز العمل اليسير في الصلاة وانه لا يبطلها . السابع عشر فيه جواز التسبيح للنساء في الصلاة فان قلت لهن التصفيح (۱) لا التسبيح اذانا ببن شيء قلت المقصود من تخصيص التصفيح بهن ان لا يسمع الرجال صوتهن وفيما نحن فيه القصة جرت بين الاختين او التصفيح هو الاولى لا الواجب * الثامن عشر فيه استحباب الخطبة بعد صلاة الكــوف التاسع عشر فيه ان الخطبة يكون أولها التحميد والثناء على الله عز وجل * العشرون قال النووى فيه ان الغشى لا ينقض الوضوء مادام العقل باقيا * الاسئلة والاجوبة منها ما قيل ان لفظة الشيء في قوله « ما من شيء » اعم العام وقد وقع نكرة في سياق النفى ايضا ولكن بعض الاشياء مما لا يصح رؤيته اجيب بان الاصوليين قالو اما من عام الا وقد خص الا والله بكل شيء عليم) والمخصص قديكون عقليا اوعرفيا فخصصه العقل بما صح رؤيته والعرف بما يليق ايضا بانه مما يتعلق بأمر الدين والجزاء ونحوهما يه ومنها ما قيل هل فيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام رأى في هذا المقام ذات الله سبحانه وتعالى اجيب نعم اذالشيء يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف لا يقتضى اخراجه ومنها ما قيل من این علم ان الغشى وصب الماء كانا في الصلاة اجيب بأنه من حيث جعل ذلك مقدما على الخطبة والخطبة متعقبة للصلاة لا واسطة بينهما بدليل الفاء في فحمد الله تعالى ومنها ما قيل هذان فعلان يفسدان الصلاة أجيب بانه محمول على أنه لم تكن افعالها متوالية والابطلت الصلاة *
(1) التصفيح والتصفيق واحد وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر فاحفظه
والسلام